خبير آثري: مصر القديمة قدمت أول نظام تعليمي منظم في تاريخ البشرية
كشف عبدالرحيم ريحان خبير في الآثار المصرية، عن مفاجأة وهي أن مصر القديمة قدمت أول نظام تعليمي منظم في تاريخ البشرية.
التجربة التعليمية المصرية سبقت غيرها من الحضارات
وأشار، خلال استضافته في برنامج «هذا الصباح» المذاع عبر شاشة قناة إكسترا نيوز، إلى أن التجربة التعليمية المصرية سبقت غيرها من الحضارات، واعتمدت على بناء الإنسان علمي وأخلاقي وبدني، وهو ما أسهم في تأسيس حضارة استمرت آلاف السنين.
التعليم في مصر القديمة كان يمر بعدة مراحل
وأوضح أن التعليم في مصر القديمة كان يمر بعدة مراحل، تبدأ بـ«عت سبا» التي مثلت المدرسة، ثم تتطور إلى «بر عنخ»، التي كانت تؤدي دور مماثل للجامعات الحديثة، حيث تدرس فيها مختلف العلوم والتخصصات.
استمرارية الحرف والفنون
ولفت إلى أن التعليم في بداياته كان مخصصا لأبناء النبلاء والملوك لإعدادهم للعمل في دواوين الدولة، بينما تلقى أبناء عامة الشعب تعليم مهني داخل الأسرة، إذ كان الأب ينقل حرفته إلى أبنائه منذ الصغر، وهو ما حافظ على استمرارية الحرف والفنون التي شكلت أحد أبرز ملامح الحضارة المصرية القديمة.
النظام التعليمي كان يبدأ من سن الرابعة حتى العاشرة
وأضاف أن النظام التعليمي كان يبدأ من سن الرابعة حتى العاشرة، ثم ينتقل الطلاب إلى مرحلة التدريب العملي داخل دواوين الحكومة، حيث يتلقون تدريب مكثف على يد كتبة محترفين لإتقان اللغة والكتابة والحساب وتأهيلهم للعمل الإداري.
بناء الإنسان أخلاقي كان حجر الأساس في نهضة الدولة
ولفت إلى أن المناهج لم تقتصر على القراءة والكتابة والعلوم الدينية والرياضيات، بل أولت اهتمام كبير بغرس القيم والأخلاق، معتبر أن بناء الإنسان أخلاقي كان حجر الأساس في نهضة الدولة المصرية القديمة.
إعداد كوادر مؤهلة في مختلف المجالات
وأوضح، عبدالرحيم ريحان خبير الآثار المصرية أن مرحلة «بر عنخ» ضمت تخصصات متنوعة، منها الطب والهندسة والفلك والفنون والآداب والعلوم العسكرية والإدارة والتجارة، ما يعكس تطور المنظومة التعليمية وحرصها على إعداد كوادر مؤهلة في مختلف المجالات، وهو ما ساعد على بناء واحدة من أعظم الحضارات في التاريخ



