الشرقاوي: تداعيات المناخ تنعكس مباشرة على معيشة المواطن وأسعار السلع
أكد النائب إسماعيل الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس الشيوخ، أن التغيرات المناخية لم تعد قضية تقتصر على العلماء أو وزارات البيئة أو المؤتمرات الدولية، بل أصبحت أزمة معيشية واقتصادية وصحية يعيشها المواطن المصري يوميًا، ويدفع ثمنها من دخله وصحته وجودة حياته.
وقال الشرقاوي: “لم يعد الحديث عن التغيرات المناخية حديثًا عن المستقبل، بل عن واقع نعيشه اليوم. فالمواطن لا يقرأ آثار التغير المناخي في التقارير الدولية، وإنما يلمسها في فاتورة الكهرباء، وأسعار الغذاء، وصعوبة الحركة والعمل في ظل درجات الحرارة القياسية.”
وأوضح أن انعكاسات التغيرات المناخية باتت واضحة في مختلف مناحي الحياة، إذ تؤدي موجات الحر الشديدة إلى تضرر بعض المحاصيل الزراعية، وهو ما ينعكس مباشرة على ارتفاع أسعار الخضروات والفاكهة، وزيادة الأعباء المعيشية على الأسر المصرية. كما تسهم في ارتفاع معدلات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، خاصة بين كبار السن والأطفال والعاملين في المواقع المكشوفة.
وأضاف أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة يفرض أعباء اقتصادية متزايدة على المواطنين والدولة، نتيجة ارتفاع استهلاك الكهرباء والطاقة مع تشغيل أجهزة التكييف لفترات أطول، فضلًا عن انخفاض إنتاجية العمالة، وصعوبة العمل في مواقع البناء والزراعة والمصانع والأماكن غير المكيفة، وهو ما ينعكس في نهاية المطاف على تكلفة الإنتاج وأسعار السلع والخدمات.
وشدد الشرقاوي على أن مواجهة التغيرات المناخية لم تعد خيارًا بيئيًا، بل أصبحت ضرورة اقتصادية واجتماعية، وقضية ترتبط بالأمن القومي، بما يستوجب التحرك العاجل لتبني سياسات وطنية فعالة للتكيف مع آثارها، تشمل تطوير البنية التحتية، ودعم الزراعة الذكية، وتعزيز كفاءة استخدام المياه والطاقة، والتوسع في مصادر الطاقة النظيفة، ووضع خطط لحماية الفئات الأكثر تأثرًا.
واختتم تصريحه قائلًا: “كل جنيه نستثمره اليوم في التكيف مع التغيرات المناخية يوفر على الدولة أضعافه غدًا في مواجهة الخسائر والأضرار. والتعامل مع هذه الأزمة يجب أن يكون باعتبارها قضية تنموية شاملة تمس الأمن الغذائي، والصحة العامة، والاقتصاد الوطني، ومستقبل الأجيال القادمة