نهاد حجاج: دمج الأندية الشعبية مخالف للقانون.. والحل في الاستثمار
أكد المستشار نهاد حجاج المستشار القانوني السابق للنادي الإسماعيلي، أن فكرة دمج الأندية الجماهيرية لا تستند إلى نص قانوني في قانون الرياضة أو اللوائح الخاصة بهذه الأندية، مشددا على أن الاستثمار الرياضي أمر مطلوب، لكن يجب ألا يكون على حساب هوية وتاريخ الأندية الشعبية.
وقال حجاج، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، إن «ما فيش حاجة في قانون الرياضة ولا لوائح الخاصة بالأندية الجماهيرية، ما فيش حاجة اسمها دمج»، موضحا أن الدمج ورد فقط في لائحة خاصة بأندية الشركات والمصانع.
وأضاف المستشار نهاد حجاج: «الدمج ذكر في لائحة أندية الشركات، وقالت يجوز دمج أندية الشركات في حالة دمج الشركات الخاصة بها، يعني شركة بتروجيت يجوز قانونا تندمج مع شركة إنبي، وبالتالي نادي بتروجيت يندمج مع إنبي، ده القانون اللي قال عليه القرار».
الأندية الجماهيرية تختلف من الناحية القانونية
وأوضح المستشار نهاد حجاج أن الأندية الجماهيرية تختلف من الناحية القانونية، قائلا: «قانون الرياضة ولوائحه الخاصة بالأندية الشعبية والجماهيرية لا يوجد نص أو حرف واحد يشير إن هناك يجوز إمكانية دمج الأندية الجماهيرية، لأن الأندية الجماهيرية أموالها أموال عامة، لا يجوز أن تختلط بأموال خاصة، أنا بتكلم قانون بدون عاطفة».
وأشار «حجاج» إلى أن الجميع يدعم إنقاذ الأندية الجماهيرية وتطوير الاستثمار الرياضي، لكنه يرى أن النموذج المطروح حاليا يحتاج إلى مراجعة، موضحا: «إحنا كلنا مع ده وكلنا مع الاستثمار، لكن الموديل اللي معروض ده مخالف لقانون الرياضة ولوائحه».
وأضاف المستشار نهاد حجاج أن دمج الأندية قد يؤدي إلى تقليل قاعدة ممارسة الرياضة، قائلا: «لما هيدمج معاه نادي، وقطاع الكرة بتاعه مش هيشتغل وفقا للاتفاق اللي اتعمل، يبقى معناها كده أنا بقلل قاعدة الممارسة ولا بوسعها؟ بقللها».
وأكد المستشار نهاد حجاج أن الهدف الأساسي يجب أن يكون اكتشاف المواهب وتوسيع قاعدة اللاعبين، مشيرا إلى أن الحل يكمن في دخول الشركات الاستثمارية إلى الأندية الجماهيرية مع الحفاظ على الرخصة والهوية والتاريخ.
وضرب «حجاج» مثالا بنادي مصر للمقاصة، موضحا: «نادي المقاصة ده أصله كان نادي هويدي في الفيوم، شركة مصر للمقاصة للأوراق المالية دخلت عملت عقد رعاية لمدة 10 سنوات مع هذا النادي ودخلته لغاية أفريقيا وصرفت على قطاع الكرة بالكامل من موارد وميزانيات الشركة».
كما تحدث عن تجربة نادي ديروط، قائلا: «سيراميكا والحاج محمد أبو العينين دخل على نادي اسمه ديروط في القسم الثالث، عمل معاه وصرف على النادي ده وصعده من الثالثة للثانية لدوري المحترفين، لكن برخصة مين؟ برخصة نادي ديروط».
وشدد المستشار نهاد حجاج على أن الاستثمار الناجح هو الذي يحافظ على كيان النادي، مضيفا: «إحنا مش ضد الاستثمار، لكن أنا ضد إن أنا أقفل قاعدة الممارسة وأقلل عدد الممارسين للرياضة».
واختتم حجاج تصريحاته بالتأكيد على أن الحل يكمن في تشجيع الشركات الكبرى على الاستثمار في الأندية الشعبية، قائلا: «عندك شركات كبرى داخل مصر استثمارية في مجال التطوير العقاري وشركات ضخمة جدا، الشركات دي تتمنى إن القاعدة الشعبية تدخل، وتدخل هذه الشركات على الأندية الشعبية، يبقى يا أستاذ سيد وين وين، أنا أكسب وأنت تكسب، بس ما أجيش على حساب هوية وتاريخ الأندية الكبيرة الشعبية».



