عاجل

هل يتوقف العلاج المجاني بمستشفى هليوبوليس بعد الشراكة مع جامعة فيينا؟

مستشفى هليوبوليس
مستشفى هليوبوليس

أثار الإعلان عن شراكة مستشفى هليوبوليس مع جامعة فيينا النمساوية تساؤلات لدى عدد من المواطنين حول مصير خدمات العلاج المجاني وعلى نفقة الدولة بالمستشفى، في ظل التوسع المرتقب وتطوير منظومة الخدمة الطبية بالتعاون مع مؤسسة أكاديمية وطبية دولية مرموقة.

استمرار العلاج على نفقة الدولة

كشف مصدر بوزارة الصحة والسكان أن مشروع تطوير وإدارة مستشفى هليوبوليس بالشراكة مع جامعة فيينا يتضمن استمرار تقديم خدمات العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي دون توقف، إلى جانب تطوير الخدمات الطبية والتوسع في التخصصات الدقيقة، وعلى رأسها طب الأطفال، بما يدعم تحويل المستشفى إلى مركز طبي إقليمي متطور.

وبحسب المصدر، فإن المشروع يستهدف مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمستشفى من 200 سرير إلى 400 سرير، في إطار خطة أوسع لرفع كفاءة المستشفى وتوسيع نطاق الخدمة المقدمة للمرضى دون المساس بمجانية العلاج القائمة حاليًا لمستحقيها.

متابعة وزارية مباشرة للمشروع

عقد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماعًا موسعًا لمتابعة آخر مستجدات مشروع تطوير وإدارة مستشفى هليوبوليس، بحضور الدكتور محمد شقوير، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العلاجية. 

وأكد الوزير أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالاستثمار في القطاع الصحي وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الطبية والأكاديمية الدولية المرموقة، معتبرًا أن تطوير مستشفى هليوبوليس نموذج يُحتذى به في تقديم خدمات علاجية متطورة تواكب أحدث النظم الصحية العالمية.

كما أشاد الوزير بجدية والتزام الجانب النمساوي وممثلي جامعة فيينا، مؤكدًا أن التعاون المشترك يضمن تطبيق أعلى معايير الجودة العالمية في الإدارة والتشغيل والخدمات الطبية، ووجّه بتذليل كافة العقبات لضمان سرعة تنفيذ المشروع.

ملامح الشراكة مع جامعة فيينا

تتضمن الشراكة، بحسب المصدر الوزاري، عددًا من المحاور الرئيسية:

- إيفاد فرق طبية مصرية إلى فيينا للتدريب.
- استقبال فرق طبية من جامعة فيينا داخل مصر ضمن برامج التدريب والتعليم الطبي المستمر.
- التركيز بصورة خاصة على قطاع طب الأطفال والتخصصات الدقيقة.
- تحويل المستشفى إلى مركز إقليمي رائد عبر شراكة أكاديمية وطبية متكاملة.
- تحديث البنية التحتية والمعدات الطبية بأحدث التقنيات، وإنشاء وحدات تخصصية جديدة.

مركز إقليمي بمعايير عالمية

يرى المسؤولون بوزارة الصحة أن مشروع تطوير مستشفى هليوبوليس يمثل أحد المشروعات الطبية المهمة التي تمتلك مقومات الريادة الإقليمية، بفضل الشراكة مع جامعة فيينا التي ستسهم في نقل الخبرات العالمية وتطبيق أفضل الممارسات الدولية في الإدارة الطبية الحديثة، وغرس ثقافة التركيز على المريض وتطبيق معايير الجودة والسلامة الدولية بصرامة.

وبذلك، فإن الشراكة الجديدة لا تعني توقف العلاج المجاني أو خدمات نفقة الدولة بمستشفى هليوبوليس، بل تأتي في إطار خطة لتطوير وتوسيع الخدمة الطبية بالمستشفى، مع الحفاظ على استمرار الخدمة العلاجية لمستحقيها بالتوازي مع رفع مستوى الرعاية الصحية المقدمة.

تم نسخ الرابط