«يقتل نصف المصابين به».. ارتفاع وفيات إيبولا في الكونغو إلى 1309
أعلنت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن تفشي فيروس إيبولا إلى 1309 حالات، من أصل 2973 إصابة مؤكدة، لتبلغ نسبة الوفيات نحو 44%، في ظل تسارع مقلق لانتشار المرض دفع مراقبين إلى وصفه بأنه الأسرع في تاريخ البلاد.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه السلطات الصحية تحديات متزايدة للسيطرة على الوباء، مع اتساع رقعة الإصابات واستمرار الظروف الأمنية واللوجستية التي تعرقل جهود الاحتواء والاستجابة.
ارتفاع وفيات إيبولا في الكونغو وسط تسارع غير مسبوق للتفشي
وبحسب تقارير ميدانية، دخلت الكوادر الطبية العاملة في مراكز علاج الإيبولا في إضراب عن العمل احتجاجًا على تأخر صرف المكافآت المالية، الأمر الذي تسبب في شلل شبه تام بمركز "إليكيا" لعلاج الإيبولا في مدينة بونيا، إحدى أكثر المدن تضررًا من تفشي الفيروس.
وأدى توقف جزء من الخدمات الطبية إلى زيادة المخاوف من تراجع قدرة النظام الصحي على عزل المصابين وتتبع المخالطين وتقديم الرعاية اللازمة، وهي إجراءات تعد أساسية للحد من انتقال العدوى.
وتتركز غالبية الإصابات في مقاطعة إيتوري، التي لا تزال تمثل البؤرة الرئيسية لتفشي المرض، إلى جانب مقاطعة شمال كيفو ومناطق أخرى في شرقي وشمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث يتواصل تسجيل إصابات جديدة مع توسع نطاق انتشار الفيروس.
وفي المقابل، حذرت جهات صحية دولية من أن الحصيلة الرسمية قد لا تعكس الحجم الحقيقي للتفشي، مشيرة إلى أن التحديات الأمنية، وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، وتعذر تتبع جميع المخالطين، قد تؤدي إلى عدم رصد عدد من الإصابات والوفيات.
ويثير استمرار تفشي الإيبولا بهذه الوتيرة مخاوف من تفاقم الأزمة الصحية في البلاد، خاصة في ظل نقص الموارد، والاضطرابات الأمنية، وتعطل بعض الخدمات الطبية، وهو ما قد يحد من فعالية جهود احتواء الوباء ومنع امتداده إلى مناطق جديدة.



