ناجي الشهابي: لا يجوز حذف المواطنين من بطاقات التموين دون إخطار أو تظلم|خاص
أكد النائب ناجي الشهابي، أن ملف تنقية بطاقات التموين يحتاج إلى مراجعة شاملة تأخذ في الاعتبار المتغيرات الاقتصادية التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، مشددًا على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية وإعادة النظر في معايير استحقاق الدعم، وليس الاقتصار على استبعاد غير المستحقين.
وشدد الشهابي في تصريحاته لـ"نيوز رووم" على ضرورة تحديث قواعد البيانات بصورة مستمرة، وإخطار المواطنين قبل أي قرار بحذفهم من منظومة الدعم، مع منحهم فرصة لتحديث بياناتهم أو التظلم، مؤكدًا أن نجاح منظومة الدعم يقاس بوصوله إلى كل مستحق، وليس بعدد من يتم استبعادهم.
قواعد البيانات تحتاج إلى تحديث مستمر
قال الشهابي إن الدولة بذلت جهودًا كبيرة في بناء قواعد بيانات رقمية وربطها بين الجهات الحكومية المختلفة، إلا أن هذه القواعد تحتاج إلى مراجعة وتحديث دائمين لمواكبة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح أن الأزمة ليست في وجود قواعد البيانات، وإنما في مدى مواكبتها للواقع الحالي، خاصة بعد ارتفاع معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية للمواطنين نتيجة المتغيرات الاقتصادية، مؤكدًا أن من لم يكن مستحقًا للدعم قبل سنوات قد يصبح اليوم في أمسّ الحاجة إليه بسبب تغير الظروف المعيشية.
إعادة النظر في فلسفة استحقاق الدعم
وأشار رئيس حزب الجيل الديمقراطي إلى أن الطبقة المتوسطة تعرضت لتآكل شديد خلال السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة، ما يستوجب إعادة النظر في فلسفة استحقاق الدعم، وليس فقط آليات تنقية بطاقات التموين.
وأكد أن الحكومة مطالبة بمراجعة معايير الاستحقاق بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي الحالي ومستويات الأسعار الجديدة.
إخطار المواطن قبل الاستبعاد حق أصيل
وشدد الشهابي على أن أي قرار بحذف مواطن من بطاقة التموين يجب أن يسبقه إخطار رسمي يوضح أسباب الاستبعاد، مع منحه مهلة كافية لتحديث بياناته أو تقديم ما يثبت أحقيته في استمرار الدعم.
وأضاف أن الدولة تمتلك الوسائل التكنولوجية التي تمكنها من التواصل مع المواطنين عبر الرسائل النصية أو التطبيقات الإلكترونية أو مكاتب التموين، بما يضمن الشفافية ويحافظ على حقوق المواطنين.
حذف الأسر المستحقة يضاعف الأعباء المعيشية
وحذر من أن حذف الأسر المستحقة من بطاقات التموين في ظل ارتفاع الأسعار يمثل خطرًا كبيرًا، مؤكدًا أن بطاقة التموين أصبحت بالنسبة لملايين الأسر وسيلة أساسية لتخفيف أعباء المعيشة.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، مقابل تراجع القوة الشرائية، جعل فقدان الدعم يزيد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الأسر، وقد يدفع بعضها إلى الاستغناء عن احتياجات أساسية أو اللجوء إلى الاقتراض.
وأكد الشهابي أن نجاح منظومة الدعم لا يقاس بعدد من يتم حذفهم من البطاقات التموينية، وإنما بمدى وصول الدعم إلى كل من يستحقه، باعتباره أحد أهم أدوات تحقيق العدالة الاجتماعية والحفاظ على الاستقرار المجتمعي.
وسعوا مظلة الحماية الاجتماعية
ووجه رئيس حزب الجيل الديمقراطي رسالة إلى الحكومة ووزارة التموين، دعا فيها إلى إعادة تقييم ملف الدعم في ضوء المتغيرات الاقتصادية التي شهدتها البلاد، مؤكدًا أن المشكلة لم تعد تقتصر على وجود غير مستحقين داخل المنظومة، وإنما تتمثل أيضًا في وجود مستحقين جدد لم تشملهم منظومة الدعم رغم تغير أوضاعهم الاقتصادية.
وطالب بإعادة فتح باب إضافة الأسر الجديدة، ومراجعة معايير الاستحقاق بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي الحالي، مؤكدًا أن دعم السلع الأساسية ليس عبئًا على الدولة، بل استثمار في الاستقرار الاجتماعي، داعيًا إلى توسيع نطاق الحماية الاجتماعية حتى يشعر المواطن بأن الدولة تقف إلى جانبه في مواجهة آثار التضخم وارتفاع الأسعار.