باحث شرعي: التعدد محرم على 90% من الرجال لعدم تحقق القدرة المالية أو الجسدية
قال الباحث الشرعي ياسر محمود سلمي إن إباحة تعدد الزوجات في الشريعة الإسلامية ترتبط بتوافر شروط وضوابط محددة، معتبرًا أن غالبية الرجال في الوقت الحالي لا تنطبق عليهم هذه الشروط.
وأوضح عبر منشور على موقع "الفيس بوك":" أن التعدد اليوم في حق 90% من الذكور محرم شرعًا"، مشيرًا إلى أن ذلك يرجع إلى عدم توافر القدرة الجسدية أو المالية اللازمة للوفاء بحقوق أكثر من زوجة.
وأضاف أن الرجل الذي لا يمتلك القدرة الجسدية الكافية لإعفاف زوجتين، أو لا يستطيع تحمل أعباء الإنفاق على بيتين، لا يجوز له الإقدام على التعدد، لأن الشريعة اشترطت القدرة والعدل وتحمل المسؤولية قبل الإقدام على هذه الخطوة.
وتابع الباحث الشرعي أن ضعف القدرة المالية أو الجسدية يجعل التعدد مخالفًا للضوابط الشرعية، مؤكدًا أن تحقيق العدل والقيام بالحقوق والواجبات بين الزوجات يعد من أهم الشروط التي يجب مراعاتها في هذه المسألة.
وكان انتقد الباحث الشرعي ياسر محمود سلمي استخدام مصطلح "الديوث" خارج معناه الشرعي، مؤكدًا أن الكلمة تحولت في الآونة الأخيرة إلى وسيلة للهجوم على الرجال الذين يعاملون زوجاتهم أو بناتهم أو أخواتهم باحترام، ويتركون لهن مساحة لاتخاذ قراراتهن.
وقال سلمي عبر منشور على موقع “ الفيس بوك":" إن المصطلح في أصله الشرعي يشير إلى الشخص الذي يرضى بزنا نسائه، إلا أن البعض أصبح يستخدمه كسلاح ووسيلة لالإرهاب المعنوي ضد كل رجل يرفض فرض الوصاية الكاملة على النساء.
وأضاف أن من يسعون إلى سلب المرأة حريتها وإرادتها لا يقبلون نموذج الرجل الذي يحترم عقل المرأة ورأيها وحقها في الاختيار، ولذلك يطلقون هذا الوصف على كل من يخالف نهجهم، بهدف ترهيبه ودفعه إلى تبني أسلوب يقوم على القهر والهيمنة.
وأشار الباحث الشرعي إلى أن الأب الذي يترك لابنته حرية الاختيار في بعض القضايا الشخصية، مثل الحجاب، معتمدًا على الحوار والإقناع بدلًا من الإكراه، لا يستحق هذا الوصف، بل يعبر عن احترامه لإنسانيتها وإيمانه بأن الالتزام الديني لا يتحقق بالقسر، وإنما بالنقاش والإفهام والاقتناع.
مؤكدًا على أن استخدام هذا اللفظ بحق الرجال الذين يكرمون النساء ويحترمون إرادتهن يمثل، محاولة لصناعة إرهاب معنوي، وربط مفاهيم الرجولة والالتزام بالغلظة والقهر والعنف، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة الاحترام والحوار داخل الأسرة.