شوقي علام: الشريعة ليست نصوصًا.. بل سلوك يومي يختبر في المعاملات
أكد الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية السابق، أن حديث جبريل عليه السلام حين سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإيمان والإحسان، يعد من الأحاديث الجامعة التي ترسم ملامح الدين في صورته الكاملة، موضحا أن هذه الأسئلة الـ 3 تمثل الأساس الذي تسبق به حياة الإنسان دنياه قبل انتقاله إلى الدار الآخرة.
وأوضح خلال حلقة برنامج "بيان للناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، أن هذه المراتب الثلاث تؤدي في مجموعها إلى الغاية الكبرى، وهي الاستعداد للحياة الآخرة، حيث إن الإنسان في النهاية صائر إلى هذه الدار، وما يقدمه في دنياه هو الذي يحدد مآله، مشيرا إلى أن الإسلام والإيمان والإحسان تمثل الإطار الذي ينبغي أن يتحرك فيه الإنسان خلال حياته.
لا تقتصر على النصوص أو العبادات فقط
وأضاف أن الشريعة في مفهومها الواسع لا تقتصر على النصوص أو العبادات فقط، بل تشمل الإيمان والعبادات والإحسان، وتمتد بشكل عميق إلى جانب المعاملات اليومية، التي تعد الميدان الحقيقي لاختبار مدى استيعاب الإنسان لمعاني الشريعة وتطبيقها.
وأشار إلى أن الشريعة ليست مجرد نصوص تحفظ، وإنما هي سلوك يومي يمارس، خاصة في التعامل مع الآخرين، سواء مع الجار أو الزميل أو في بيئة العمل، مؤكدا أن هذا الجانب الأخلاقي هو جوهر الدين وأحد أهم تجلياته.
وبين أن الإحسان في المعاملات لا ينبع إلا من دافع داخلي نابع من الإيمان، يتجسد في معاني الرحمة واللطف والنور الذي يستقر في قلب الإنسان نتيجة التزامه بالعبادة ومراقبة الله، لافتا إلى أن مرتبة الإحسان تمثل أعلى درجات هذا البناء الإيماني.


