«الصيام مدرسة الصبر».. عالم أزهري يكشف طريق تهذيب النفس ومقاومة العجلة
أكد الدكتور يسري جبر من علماء الأزهر الشريف، أن الصيام عبادة لا مثل لها، وأن أجرها غير معلوم، مستشهدا بقوله تعالى: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾، وبما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في وصف شهر رمضان بأنه «شهر الصبر».
وأوضح خلال حلقة برنامج "اعرف نبيك"، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، أن النبي صلى الله عليه وسلم حين قال عن رمضان إنه شهر الصبر، رغم كونه شهر الصوم، فإن ذلك يدل على أن الصوم هو جوهر الصبر وأحد أبرز تجلياته في حياة المسلم.
الصيام يعد مدرسة عملية لتدريب النفس على التحمل
وأضاف أن هذا الارتباط يكشف أن الصيام يعد مدرسة عملية لتدريب النفس على التحمل وضبط السلوك، مؤكدا أن من كان صبره قليلا فعليه أن يكثر من الصيام تطوعا، لما في ذلك من أثر مباشر في تقوية الإرادة.
وأشار إلى أن الإنسان الذي يعاني من العجلة والتسرع يمكنه أن يؤدب نفسه عبر الصيام المنتظم، كصيام الاثنين والخميس، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر قمري، مع المواظبة على ذلك لفترات طويلة حتى يكتسب خلق التؤدة.
وبين أن التؤدة وعدم التسرع من أخلاق الأنبياء، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن التؤدة والحلم والأناة من أخلاق النبوة»، مؤكدا أن الصيام وسيلة عملية للوصول إلى هذه الأخلاق وترسيخها في السلوك اليومي.



