عاجل

الأوقاف تسبر قافلة دعوية إلى مساجد إدارتي شرق مدينة نصر وشمال القاهرة

قافلة الأوقاف
قافلة الأوقاف

سيرت وزارة الأوقاف بالتنسيق مع مديرية أوقاف القاهرة، اليوم الجمعة 24 يوليو 2026م الموافق 10 صفر هجرايا، قافلة دعوية موسعة إلى مساجد إدارتي أوقاف شرق مدينة نصر وشمال القاهرة.

وشارك بالقافلة 66 إمامًا من ديوان عام الوزارة ومديرية أوقاف القاهرة، وذلك في إطار خطة الوزارة لتكثيف الحضور الدعوي الميداني، ونشر الفكر المستنير، وبناء الوعي الرشيد، وترسيخ القيم الإيمانية والوطنية والأخلاقية.

برنامج القافلة

وتضمن برنامج القافلة إلقاء خطبة الجمعة بعدد من المساجد، حيث جاءت الخطبة الأولى بعنوان: «الماءُ حياةٌ ونماء»، مؤكدة أن المحافظة على المياه والموارد العامة ليست واجبًا سلوكيًّا فحسب، بل هي مسئولية دينية ووطنية، تستوجب ترشيد الاستهلاك، وصيانة الموارد، وحسن الانتفاع بنعم الله تعالى، باعتبار الماء أساس الحياة وركيزة العمران والتنمية، ودعامة لاستمرار الحياة واستقرار المجتمعات.

وتناولت الخطبة الثانية، التي جاءت بعنوان: «الموارد ليست ملكًا خاصًّا»، أهمية الحفاظ على الموارد العامة، وعدم الاعتداء عليها أو إهدارها، باعتبارها حقًّا مشتركًا للأجيال جميعًا، وأن صيانتها وحسن إدارتها واجب شرعي ووطني يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ قيم المسئولية المجتمعية.

ترسيخ الوعي بقضايا المجتمع

تأتي هذه القافلة ضمن البرنامج الدعوي الذي تنفذه مديرية أوقاف القاهرة، بالتنسيق مع ديوان عام وزارة الأوقاف، لتكثيف الحضور الدعوي بالمساجد، وتعزيز التواصل مع روادها، وترسيخ الوعي بقضايا المجتمع، ونشر الفكر المستنير، بما يسهم في بناء الإنسان، والحفاظ على مقدرات الوطن، ودعم مسيرة التنمية والاستقرار.

وجاء ذلك برعاية كريمة من الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وتحت إشراف الشيخ أحمد جمال، مدير مديرية أوقاف القاهرة،

ومن جهة أخرى، نشرت وزارة الأوقاف المصرية بحثًا حول ثورة 23 يوليو 1952، أكدت فيه أن الثورة شكلت منعطفًا تاريخيًا قويًا في مسيرة بناء الدولة المصرية الحديثة، حيث اتخذت من تأسيس جيش وطني قوي ركيزة لحماية الأمن القومي، وقادت نقلة عصرية شاملة حولت القوات المسلحة إلى درع حصين يصون استقلال القرار ويقف سدًا منيعًا لحماية مقدرات الوطن.

وأضاف البحث أن بناء جيش قوي لم يكن مجرد شعار سياسي، بل كان إدراكًا عميقًا بأن السيادة الوطنية لا يمكن أن تكتمل إلا بقوة عسكرية رادعة، مشيرًا إلى أنه قبل الثورة كانت القوات المسلحة تعاني من قيود شديدة فرضها الاستعمار، وحُرمت من التسليح الحديث والتدريب المتطور عمدًا، وفقًا لملاحق معاهدة 1936 التي نصت على ألا يتجاوز عدد القوات المسلحة في أوقات السلم 10 آلاف مقاتل، مع حظر امتلاك طائرات مقاتلة حديثة أو دبابات ثقيلة.

تنويع مصادر السلاح وكسر احتكار القرار

وأوضح البحث أن أولى خطوات النقلة العصرية كانت التحرر من التبعية العسكرية وكسر احتكار السلاح، حيث أدركت قيادة الثورة أن الاعتماد على مصدر واحد للتسليح يضعف استقلالية القرار السياسي، وفي خطوة تاريخية تم إبرام صفقة الأسلحة التشيكية عام 1955 بقيمة 83 مليون دولار، شملت توريد 230 دبابة حديثة و200 طائرة مقاتلة و104 مدافع ذاتية الحركة، مما أحدث انقلابًا جذريًا في موازين القوى بالشرق الأوسط.

التصنيع الحربي الوطني وقاطرة الاستقلال

وأشار البحث إلى أن الثورة لم تكتفِ باستيراد السلاح، بل وضعت حجر الأساس للصناعات العسكرية الوطنية، فتم إنشاء أول مصنع لإنتاج الذخيرة في أكتوبر 1954، وتأسيس وزارة الإنتاج الحربي، لتتوسع المصانع الحربية وتنتج الذخائر والأسلحة الخفيفة، بل وتجميع وتصنيع أجزاء من الطائرات والمدرعات، مما ساهم في نقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر الفنية المصرية.

النقلة العصرية في التدريب والتأهيل

وأكد البحث أن الثورة أولت اهتمامًا بالغًا بتطوير الفرد المقاتل، فأرسلت البعثات العسكرية للخارج للتدريب على أحدث التكتيكات، وحدّثت المناهج في الكليات والمعاهد العسكرية، وأسست أكاديمية ناصر العسكرية العليا عام 1965 لتخريج قادة قادرين على التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأزمات، مما أثمر جيلًا من القادة والجنود المحترفين الذين سطروا ملاحم البطولة.

تلاحم الجيش والشعب درع لحماية مؤسسات الدولة

وأضاف البحث أن ثورة يوليو أسست لعلاقة فريدة بين القوات المسلحة والمواطنين، حيث تم إقرار قانون الخدمة العسكرية الذي جعل التجنيد إلزاميًا وشاملًا لكل فئات الشعب، ملغيًا الفوارق الطبقية ونظام البدلية، مشيرًا إلى أن هذا التلاحم هو السر وراء صلابة الدولة في مواجهة الأزمات، فكلما تعرضت مؤسسات الدولة لخطر، كان الجيش هو الدرع الحامي والشعب هو الظهير الساند.

امتداد الرؤية من يوليو إلى الجمهورية الجديدة

وأشار البحث إلى أن رؤية الثورة تمتد إلى يومنا هذا، فاليوم يشهد الجيش المصري طفرة تسليحية وتدريبية غير مسبوقة، من إنشاء القواعد العسكرية الاستراتيجية الكبرى إلى تحديث الأسطول البحري والقوات الجوية بأحدث المنظومات العالمية، في إطار الجمهورية الجديدة التي تواصل مسيرة البناء والتنمية الشاملة.

التكامل الاستراتيجي بين قوة السلاح والوعي الديني

واختتم البحث بالتأكيد على أن الرؤية لم تقتصر على بناء القوة العسكرية المادية، بل أدركت أن الأمن الشامل هو جناح مزدوج: قوامه الأول درع وسيف يحميان الحدود، وقوامه الثاني وعي رشيد يحصن العقول، مشيرًا إلى أنه في ظل تصاعد حروب الجيل الرابع والخامس التي تستهدف تزييف الوعي وهدم الثقة في مؤسسات الدولة، يبرز التكامل بين عقيدة وزارة الدفاع في حماية التراب الوطني والدور الحيوي للمؤسسات الدينية في حماية الأمن الفكري، حيث تقف المساجد والمنابر كخط دفاع أول في معركة الوعي، لتفكيك الفكر المتطرف وتصحيح المفاهيم ونشر قيم المواطنة والانتماء.

تم نسخ الرابط