خبير سياسي: إسرائيل قد تدفع واشنطن إلى حرب أوسع ضد إيران
حذر الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، من اتساع نطاق المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن التطورات العسكرية الحالية تنذر بمرحلة أكثر خطورة، خاصة إذا انضمت إسرائيل بشكل مباشر إلى أي تحرك عسكري أمريكي.
وأوضح فهمي، خلال مداخلة هاتفية في قناة «إاكسترا نيوز»، أن المؤشرات الحالية تعكس استعدادات أمريكية لعمل عسكري واسع، مشيرًا إلى أن «بنك الأهداف» بات يركز على منشآت وبنى تحتية إيرانية كانت مستبعدة في مراحل سابقة، وهو ما يرفع من احتمالات اتساع الصراع ليشمل دولًا أخرى في المنطقة.
مخاوف من تمدد الصراع
وأشار إلى أن إيران تمتلك أوراق ضغط وتحاول استخدامها بحذر لتجنب رد أمريكي واسع، لافتًا إلى أن استهداف دول الخليج يمثل تطورًا خطيرًا، بينما سيكون استهداف القواعد العسكرية الأمريكية أو الأسطول السادس نقطة تحول قد تدفع واشنطن إلى توسيع عملياتها العسكرية بشكل كبير.
وأضاف أن مسار العمليات لم يعد يقتصر على منطقة الخليج، بل امتد إلى سوريا والحدود العراقية السورية والأردن، بما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
إسرائيل تضغط نحو التصعيد
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن إسرائيل تلعب دورًا مؤثرًا في مسار الأزمة، موضحًا أنها قدمت معلومات استخباراتية للولايات المتحدة بشأن مواقع إيرانية يشتبه في ارتباطها بتطوير البرنامج النووي، وهو ما يفسر تركيز واشنطن على استهداف مناطق بعينها.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية داخلية عبر استمرار التصعيد، ما قد يدفع نحو مزيد من التوتر في المنطقة.
خلافات داخل الإدارة الأمريكية
وكشف فهمي عن وجود تباين في الرؤى داخل الإدارة الأمريكية بشأن التعامل مع إيران، موضحًا أن هناك اتجاهًا يدعو إلى حسم الأزمة عبر عمل عسكري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، في حين يرى اتجاه آخر ضرورة تنفيذ عملية برية بالتنسيق مع إسرائيل إذا استمر التصعيد الإيراني.
واختتم بالتأكيد على أن القرار النهائي سيظل مرهونًا بالقرار السياسي في واشنطن، محذرًا من أن استمرار المواجهة العسكرية قد يقود إلى صراع أوسع ستكون له تداعيات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة.



