عاجل

عادل عامر: نجاح ضبط الأسعار يتطلب أدوات اقتصادية فاعلة للدولة|خاص

أحد الأسواق المصرية
أحد الأسواق المصرية

أكد الدكتور عادل عامر، رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والاقتصادية، أن نجاح أي خطة حكومية لضبط الأسعار ومواجهة الممارسات الاحتكارية يتطلب امتلاك الدولة أدوات اقتصادية فاعلة تمكنها من تحقيق التوازن داخل الأسواق، مشددًا على أن الاعتماد على آليات السوق وحدها لا يكفي لضمان استقرار الأسعار وحماية المواطنين.

وأوضح عامر في تصريحات خاصة أن مصر تتبنى نظام الاقتصاد الحر الاجتماعي، وهو ما يعني أن السوق مفتوح وتلعب فيه قوى العرض والطلب دورًا رئيسيًا، إلا أن ذلك لا يعفي الدولة من مسؤوليتها في التدخل لتحقيق التوازن، ومنع احتكار السلع أو المغالاة في الأسعار، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على استقرار الأسواق.

امتلاك الدولة وسائل إنتاج يعزز المنافسة ويمنع الاحتكار

وأضاف رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والاقتصادية أن الدولة ينبغي أن تمتلك وسائل إنتاج تمكنها من طرح السلع والخدمات الأساسية في الأسواق، بما يخلق منافسة حقيقية مع القطاع الخاص ويمنع سيطرة طرف واحد على تحديد الأسعار.

وأشار إلى أن وجود منتجات وسلع تطرحها الدولة بأسعار مناسبة يدفع القطاع الخاص إلى الالتزام بالأسعار العادلة، مؤكدًا أن تراجع أدوات الإنتاج المملوكة للدولة يزيد من قدرة القطاع الخاص على فرض الأسعار في ظل غياب المنافسة، وهو ما ينعكس سلبًا على المستهلكين.

«مستقبل مصر» أحد أهم أدوات الدولة لتحقيق التوازن في الأسواق

وأوضح الدكتور عادل عامر أن جهاز "مستقبل مصر"، بعد صدور القانون المنظم لعمله، أصبح أحد أهم الأدوات الاقتصادية للدولة، باعتباره جهازًا مدنيًا يتبع رئيس الجمهورية، ويضطلع بدور رئيسي في دعم الأمن الغذائي وتحقيق التوازن داخل الأسواق.

وأكد أن الجهاز سيكون مسؤولًا عن توفير السلع والخدمات بأسعار مناسبة، بما يسهم في الحد من المضاربات، وإجبار الأسواق على الالتزام بالأسعار الحقيقية التي تعكس تكلفة الإنتاج، وليس الأسعار الناتجة عن الممارسات الاحتكارية، الأمر الذي يدعم استقرار الأسواق ويعزز قدرة الدولة على حماية المواطنين من تقلبات الأسعار.

تم نسخ الرابط