ما حكم إنشاء سايبر يحتوي على ألعاب ترفيهية؟.. دار الإفتاء توضح
يتساءل كثيرون عن حكم إنشاء مشروع سايبر ترفيهي يضم ألعابا إلكترونية وخدمات الإنترنت والطباعة وغيرها من الأنشطة، وهل يعد هذا النوع من المشروعات جائزا شرعا أم يدخل في باب اللهو الممنوع؟.
ويستعرض موقع «نيوز رووم» الحكم الشرعي وفق ما أوضحته دار الإفتاء المصرية حول طبيعة الخدمات المقدمة داخل المكان ومدى الالتزام بالضوابط الشرعية والأخلاقية.
حكم إنشاء سايبر يحتوي على ألعاب ترفيهية
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأصل في وسائل الترفيه والترويح عن النفس هو الإباحة، ما دامت خالية من المحاذير الشرعية، ولا تتضمن محتوى محرما أو تؤدي إلى تضييع الفرائض والواجبات.
ولذلك فإن مشروع السايبر الذي يقدم ألعابا إلكترونية مباحة، وخدمات إنترنت نافعة، وأعمال الطباعة والفاكس والخدمات المكتبية، لا حرج فيه من حيث الأصل، ويكون الربح الناتج عنه حلالا إذا التزم صاحبه بالضوابط الشرعية.
وأوضحت دار الإفتاء أن الترفيه المباح في الشريعة الإسلامية لا يتعارض مع مقاصد الدين، بل إن الإسلام راعى حاجة الإنسان إلى الراحة وتجديد النشاط، بشرط ألا يتحول اللهو إلى وسيلة للإضرار بالنفس أو تضييع الحقوق والواجبات.
شروط إباحة عمل السايبر الترفيهي
وتتمثل أهم شروط إباحة عمل السايبر الترفيهي في منع الألعاب التي تحتوي على مشاهد غير أخلاقية أو أفكار تخالف العقيدة والقيم الإسلامية، وكذلك عدم السماح باستخدام الإنترنت للوصول إلى المواقع التي تتضمن محتويات محرمة.
كما يجب على صاحب المشروع أن يحرص على ألا يتحول المكان إلى وسيلة لإضاعة الصلاة أو تعطيل الطلاب والموظفين عن أعمالهم وواجباتهم.
كما أشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن المشكلة ليست في وجود الألعاب أو وسائل التسلية في حد ذاتها، وإنما في طبيعة استخدامها والآثار الناتجة عنها، فإذا كانت الألعاب مباحة ولا تؤدي إلى ضرر أو إدمان أو انشغال عن المسؤوليات، فإنها تدخل في نطاق الترفيه الجائز.
ومن الضوابط المهمة أيضا ألا تشتمل الألعاب على القمار أو المراهنات، وألا تؤدي إلى إثارة العداوة أو السلوكيات غير الأخلاقية بين المستخدمين، كما ينبغي أن يلتزم صاحب السايبر بمراقبة المحتوى المتاح داخل المكان، لأن السماح بالمخالفات الشرعية أو توفير وسائل الوصول إليها يعد مشاركة في نشر الخطأ.
ويعد مشروع السايبر الترفيهي من المشروعات التي يمكن أن تجمع بين الجانب الخدمي والترفيهي، خاصة مع انتشار استخدام التكنولوجيا والألعاب الإلكترونية، بشرط تحقيق التوازن بين تقديم الخدمة والحفاظ على القيم الدينية والأخلاقية.


