عاجل

خالد الجندي يحذر من خلل تربوي: نعرف نجوم الكرة ولا نعرف رموزنا الدينية

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وجود خلل في أولويات التربية لدى الأجيال الجديدة، مشيرا إلى أن الاهتمام الكبير بكرة القدم يقابله ضعف في المعرفة الدينية الأساسية.

الأطفال يحفظون تفاصيل اللاعبين ويجهلون معلومات دينية أساسية

وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، أن كثيرا من الأطفال والشباب أصبحوا قادرين على معرفة أسماء عدد كبير من لاعبي كرة القدم، وحفظ تفاصيل دقيقة عنهم مثل الأندية والأوزان والرواتب وخطط اللعب.

وأضاف: «هات أي ولد النهارده قوله أسماء لاعبين في كأس العالم، هتلاقيه حافظ كل حاجة»، لافتا إلى أن المفارقة تظهر عند سؤال البعض عن معلومات دينية أساسية، مثل أسماء العشرة المبشرين بالجنة أو تفاصيل من السيرة النبوية.

واعتبر الجندي أن هذا التفاوت يمثل مشكلة كبيرة، موضحا أن المؤسسات الرياضية العالمية نجحت في نشر ثقافتها من خلال خطط مدروسة ومؤثرة، ومتسائلا عن دور المؤسسات التربوية والدينية في تقديم المحتوى بالقوة والتأثير نفسيهما.

حقوق الأبناء تبدأ قبل المطالبة بحقوق الآباء

واستعاد الجندي قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عندما اشتكى رجل من عقوق ابنه، موضحا أن الخليفة بين أن للأبناء حقوقا على آبائهم، منها حسن التسمية، وحسن اختيار الأم، وتعليم الأبناء القرآن، وأشار إلى أن الابن في القصة أوضح تقصير والده في أداء هذه الحقوق، ليحكم عمر بن الخطاب بقوله: «لقد عققته قبل أن يعقك»، في إشارة إلى أن إهمال التربية قد يكون سببا في مشكلات الأبناء.

مرحلة الطفولة المبكرة

وشدد الجندي على أن مرحلة الطفولة المبكرة تعد المرحلة الأساسية لغرس القيم والمبادئ، مؤكدا أن أسلوب التربية داخل الأسرة هو العامل الأهم في تكوين شخصية الأبناء، وحذر من استخدام العنف أو القسوة في التربية، موضحا أن ذلك قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من بينها نفور الأبناء من الدين ورفضهم لكل ما يرتبط به.

وأكد أن تغير نظرة بعض الأجيال الجديدة تجاه العلماء والدعاة يعكس خللا تربويا، مشددا على أن بناء علاقة صحيحة مع الدين يبدأ من الأسرة، من خلال القدوة الحسنة والأسلوب المتوازن.

تم نسخ الرابط