عاجل

المواطن جزءًا.. «بيئة النواب» تعلق على إلقاء الحيوانات النافقة في الترع|خاص

إلقاء الحيوانات النافقة
إلقاء الحيوانات النافقة في الترع

أكد النائب إبراهيم نظير، عضو لجنة البيئة والطاقة بمجلس النواب، أن ظاهرة إلقاء الحيوانات النافقة في الترع ونهر النيل، والتي تتكرر بصورة أكبر خلال فصل الصيف، لا يمكن تحميل مسؤوليتها لجهة واحدة، مشددًا على أن الأزمة ترتبط في المقام الأول بسلوكيات بعض المواطنين، إلى جانب مسؤوليات تقع على عاتق عدد من الجهات التنفيذية.

المواطن جزءًا أساسيًا من المسؤولية

وقال نظير، في تصريحات خاصة، إن المسؤولية في هذه القضية "متشابكة"، موضحًا أن المواطن الذي يلقي الحيوان النافق في الترعة يتحمل جزءًا أساسيًا من المسؤولية، لأنه يمارس سلوكًا خاطئًا يهدد البيئة والصحة العامة، مؤكدًا أنه لا ينبغي تحميل المحليات أو وزارة البيئة أو وزارة الموارد المائية والري المسؤولية كاملة دون النظر إلى دور الأفراد.

وأضاف أن لكل جهة دورًا في مواجهة الظاهرة، فوزارة البيئة مسؤولة عن التوعية والحفاظ على البيئة، ووزارة الري مسؤولة عن حماية المجاري المائية، بينما يقع على عاتق المحليات متابعة النظافة والتعامل مع المخلفات، لكن في المقابل يصعب عمليًا ضبط كل من يلقي الحيوانات النافقة في الترع، خاصة إذا تم ذلك ليلًا أو في القرى والنجوع البعيدة.

وأشار إلى أن معالجة الأزمة لا تعتمد على تشديد العقوبات أو إصدار قوانين جديدة بقدر ما تحتاج إلى تغيير الثقافة المجتمعية، موضحًا أن المواطنين يجب أن يدركوا خطورة إلقاء الحيوانات النافقة في المياه التي تُستخدم لاحقًا في ري الأراضي الزراعية، والتي تنتج محاصيل وخضروات تعود إلى موائدهم مرة أخرى.

وأوضح عضو لجنة البيئة والطاقة أن استمرار هذه الممارسات يضر بالمواطن نفسه قبل أي طرف آخر، سواء من الناحية الصحية أو البيئية، مؤكدًا أن الحل يتطلب تكاملًا بين جميع الجهات المعنية، بحيث يؤدي كل طرف دوره في إطار خطة موحدة لمواجهة الظاهرة.

إطلاق حملة توعية وطنية واسعة تقودها الدولة

ودعا نظير إلى إطلاق حملة توعية وطنية واسعة تقودها الدولة، تستهدف رفع وعي المواطنين بخطورة التخلص من الحيوانات النافقة في الترع والمصارف، مؤكدًا أن الإعلام يجب أن يكون شريكًا رئيسيًا في هذه الحملة، إلى جانب المؤسسات الدينية والثقافية والتعليمية.

وأضاف أن رسائل التوعية يجب أن تصل إلى المواطنين من خلال المساجد والكنائس والمراكز الثقافية ومختلف وسائل الإعلام، حتى تتحول حماية المجاري المائية إلى ثقافة عامة وسلوك يومي لدى المواطنين.

انتشار الكلاب الضالة

وأشار إلى أن الدولة سبق أن واجهت ملفات بيئية أخرى، مثل أزمة انتشار الكلاب الضالة، والتي شهدت تقديم عدد من طلبات الإحاطة والاقتراحات بمجلس النواب، إلا أن الحلول لم تحقق النتائج المرجوة، وهو ما يؤكد أن مثل هذه القضايا تحتاج إلى خطط تنفيذية شاملة وحملات توعية مستمرة، وليس إلى الاعتماد على الإجراءات التشريعية وحدها.

تم نسخ الرابط