الولايات المتحدة تمهد لنشر مفاعلات نووية بحرية لتعزيز أمن الطاقة
تخطط الولايات المتحدة لتطوير إطار يسمح مستقبلًا بنشر مفاعلات نووية بحرية، في خطوة تأتي ضمن جهود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعزيز إنتاج الطاقة النووية وزيادة الاعتماد عليها.
اتفاق بين جهات أمريكية لتنظيم إنشاء مفاعلات نووية في الجرف القاري
وأعلنت واشنطن يوم الأربعاء، أنها وضعت إطارًا واضحًا لتنظيم نشر هذه المفاعلات في المناطق البحرية الخاضعة للسيادة الفيدرالية، مع تزايد الاهتمام العالمي بمحطات الطاقة النووية العائمة باعتبارها مصدرًا محتملًا للطاقة في المستقبل.

3.2 مليارات فدان من المياه الأمريكية قد تستضيف مفاعلات نووية مستقبلًا
ووقّعت إدارة المعادن البحرية التابعة لوزارة الداخلية الأمريكية مذكرة تفاهم مع هيئة الرقابة النووية الأمريكية، بهدف تعزيز التعاون بشأن إمكانية نشر المفاعلات النووية في الجرف القاري الخارجي، الذي يمتد على مساحة نحو 3.2 مليارات فدان قبالة السواحل الأمريكية.
وقال القائم بأعمال مدير إدارة المعادن البحرية مات جياكونا إن أنظمة المفاعلات النووية المغمورة استخدمت لعقود بأمان في السفن والمنشآت العسكرية، مشيرًا إلى أن هذه التكنولوجيا قد تسهم في تعزيز أمن الطاقة الأمريكي مستقبلًا.
وأوضح مدير مكتب المفاعلات المتطورة في هيئة الرقابة النووية الأمريكية جيريمي بوين أن الاتفاق بين الوكالتين يوفر إطارًا تنظيميًا واضحًا يمنح الثقة والوضوح للجهات الراغبة في تقديم طلبات مستقبلية، بما يضمن تطوير التقنيات النووية الناشئة بطريقة آمنة وفعالة.
وتستخدم الطاقة النووية منذ عقود في السفن الحربية والغواصات وكاسحات الجليد، فيما تدرس عدة دول إمكانية توظيف المفاعلات البحرية الصغيرة في قطاع الطاقة بهدف توفير مصادر كهرباء مستقرة وخفض الانبعاثات الكربونية.

وتعمل كل من الولايات المتحدة وكندا والصين والدنمارك وكوريا الجنوبية وروسيا على تطوير تصاميم لمفاعلات نووية بحرية صغيرة، بينما تعد روسيا الدولة الوحيدة التي تشغل حاليًا محطة طاقة نووية عائمة، وهي محطة "أكاديميك لومونوسوف" في أقصى شرق البلاد.
واشنطن تراهن على الطاقة النووية لمضاعفة الإنتاج بحلول 2050
وتسعى إدارة ترامب إلى زيادة إنتاج الطاقة النووية في الولايات المتحدة 4 مرات بحلول عام 2050، إلا أن خطط نشر المفاعلات البحرية أثارت انتقادات من جماعات بيئية حذرت من المخاطر المحتملة على النظم البحرية.
وقال نك كاتكيفيتش، المسؤول عن حملات حماية المحيطات في مركز التنوع البيولوجي، إن إنشاء مفاعلات نووية بحرية قد يمثل تهديدًا للبيئة البحرية، خاصة إذا أقيمت على منشآت قديمة ومتآكلة في عرض البحر.



