خبراء تغذية يحذرون من تناول الموز على الإفطار.. ما السبب؟
رغم أن الموز يُعد من أكثر الفواكه شيوعًا على موائد الإفطار، بفضل احتوائه على البوتاسيوم والمغنيسيوم وفيتامين B6، إلى جانب كونه مصدرًا سريعًا للطاقة بفضل السكريات الطبيعية، فإن خبراء تغذية حذروا من الاعتماد عليه كوجبة إفطار منفردة، معتبرين أن تناوله بهذه الطريقة قد يحرم الجسم من الاستفادة الكاملة من قيمته الغذائية.
ارتفاع سريع في مستويات السكر بالدم
يرى مختصون في التغذية أن تناول الموز وحده في الصباح قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر والأنسولين في الدم، وهو ما يمنح الجسم دفعة مؤقتة من الطاقة، لكنها سرعان ما تتراجع، ما قد يتسبب في الشعور بالإرهاق، وضعف التركيز، وعودة الإحساس بالجوع خلال فترة قصيرة.
وتشير آراء الخبراء إلى أن هذا التأثير يرتبط بارتفاع نسبة سكر الفركتوز الطبيعي في الموز، الأمر الذي يجعل تناوله منفردًا على معدة فارغة خيارًا غير مثالي للبعض.
خبير تغذية: الموز وحده ليس أفضل خيار
وحذر خبير التغذية البريطاني الدكتور داريل غيفور من تناول الموز وحده في وجبة الإفطار، واصفًا ذلك بأنه من أقل الخيارات فائدة في بداية اليوم.
وأوضح أن العناصر الغذائية المهمة الموجودة في الموز، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والألياف، لا يستفيد منها الجسم بالشكل الأمثل عند تناول الثمرة منفردة، إذ تحتاج إلى وجود دهون صحية ضمن الوجبة للمساعدة على امتصاصها والاستفادة منها.
وأضاف أن الموز يبدو خيارًا صحيًا للوهلة الأولى، إلا أن تناوله بمفرده يحوله عمليًا إلى مصدر سريع للسكريات أكثر من كونه وجبة متوازنة.
ماذا يحدث للجسم بعد تناول الموز صباحًا؟
وبحسب غيفور، فإن الارتفاع السريع في مستويات الأنسولين بعد تناول الموز يعقبه انخفاض سريع أيضًا، وهو ما قد ينعكس على النشاط الذهني والبدني، ويؤدي إلى الشعور بالتعب والحاجة إلى تناول الطعام مرة أخرى بعد وقت قصير.
كما أشار إلى أن عملية هضم الموز قد تؤدي إلى زيادة الحموضة لدى بعض الأشخاص، وهو ما يرى أنه قد يهيئ بيئة تساعد على حدوث التهابات داخل الجسم، رغم أن هذه الآراء لا تمثل إجماعًا علميًا بين جميع المختصين.
ما الطريقة الأفضل لتناول الموز؟
وأكد خبير التغذية أن الموز يظل من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة، لكن الاستفادة القصوى منه تتحقق عند تناوله ضمن وجبة متوازنة تحتوي على دهون صحية، مثل المكسرات أو الزبادي أو زبدة الفول السوداني، وليس بمفرده.
وأضاف أن تناوله بعد وجبة الغداء أو مع أطعمة تحتوي على دهون صحية وأعشاب وتوابل قد يساعد الجسم على امتصاص عناصره الغذائية بصورة أفضل، ويجعل عملية الهضم أكثر كفاءة.
هل يجب التوقف عن تناول الموز صباحًا؟
ورغم هذه التحذيرات، يؤكد خبراء التغذية أن الموز يظل من الفواكه الصحية الغنية بالفيتامينات والمعادن، وأن المشكلة لا تكمن في الثمرة نفسها، بل في تناولها منفردة دون مكونات غذائية أخرى. لذلك ينصح المختصون بإدراج الموز ضمن وجبة إفطار متكاملة تضم البروتين والدهون الصحية والألياف، لتحقيق توازن غذائي والحفاظ على مستويات الطاقة والشبع لفترة أطول.