دار الإفتاء: التنقيب عن الآثار دون تصريح محرم شرعًا ومخالف للقانون
أكدت دار الإفتاء المصرية أن التنقيب عن الآثار لا يجوز شرعًا إلا بإذن ولي الأمر، موضحة أن الآثار تعد من الأموال العامة المملوكة للدولة، وأن حق التصرف فيها يقتصر على الجهات المختصة بما يحقق المصلحة العامة، استنادًا إلى القاعدة الفقهية التي تقضي بأن "تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة".
االآثار التي يتم العثور عليها داخل الأراضي المصرية من الأموال العامة
وأوضحت دار الإفتاء أن القانون المصري يعتبر جميع الآثار التي يتم العثور عليها داخل الأراضي المصرية من الأموال العامة، ولا يجوز لأي شخص تملكها أو حيازتها أو التصرف فيها دون تصريح من الدولة، سواء تم اكتشافها في أراضٍ مملوكة للدولة أو للأفراد.
وأضافت أن قانون حماية الآثار ينص على عدم جواز قيام أي جهة أو فرد بأعمال البحث أو التنقيب عن الآثار، باستثناء هيئة الآثار المصرية، أو من يرخص له بالعمل تحت إشرافها المباشر ووفقًا للشروط التي تحددها.
وأشارت إلى أن قانون حماية الآثار نص في المادة (45) على معاقبة كل من يخالف شروط ترخيص الحفر الأثري، أو يقتني أثرًا أو يتصرف فيه بالمخالفة للقانون، بالسجن لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على خمس سنوات، إلى جانب غرامة تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف جنيه.
كما أوضحت أن المادة (44) من القانون شددت العقوبة على من يجري أعمال الحفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص، أو يشارك في ذلك، حيث يعاقب بالسجن المشدد، بالإضافة إلى غرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، مؤكدة على أنه لا يجوز شرعًا التنقيب عن الآثار إلا بإذن ولي الأمر والجهات المختصة، لما في ذلك من حماية للمال العام وتحقيق للمصلحة العامة.

