خطيب بالأوقاف: مريض السرقة لا يأثم شرعًا إذا ثبت مرضه
أكد الشيخ خالد الجمل، خطيب بوزارة الأوقاف، أن الشريعة الإسلامية تميز بين من يرتكب السرقة بإرادته الكاملة، وبين من يعاني اضطرابًا نفسيًا مثبتًا طبيًا يدفعه إلى هذا السلوك، موضحًا أن المريض الذي يثبت تشخيصه لا يتحمل إثمًا شرعيًا، بينما تتحمل أسرته مسؤولية السعي إلى علاجه وعدم إهمال حالته.
وقال، خلال لقائه مع الإعلامي شريف نورالدين في برنامج «أنا وهو وهي» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أن المريض الحقيقي مرفوع عنه التكليف، مؤكدًا أن إثبات الإصابة بالسرقة المرضية لا يعتمد على ادعاء الشخص أو رأي المحيطين به، وإنما يستلزم تشخيصًا طبيًا من مختص يثبت الحالة بصورة علمية.
وأضاف أن من يثبت إصابته باضطراب نفسي يدفعه إلى السرقة لا يأثم شرعًا، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بشأن رفع الحرج عن المريض، مشيرًا إلى أن المسؤولية تنتقل بعد ذلك إلى الأسرة التي يجب عليها توفير العلاج والرعاية اللازمة.
وأوضح أن إهمال علاج المريض بعد اكتشاف حالته يُحمّل القائمين على رعايته المسؤولية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، مؤكدًا أن الأسرة شريك أساسي في حماية المريض ومساعدته على التعافي.
وشدد الشيخ خالد الجمل على أن التربية السليمة في السنوات الأولى من عمر الطفل تمثل حجر الأساس في بناء شخصيته، موضحًا أن الطفل يمر بمراحل متدرجة في النمو العقلي والإدراكي، لذلك يجب التعامل بحزم وتوجيه صحيح مع أي سلوك يتعلق بأخذ ممتلكات الآخرين دون إذن، مع غرس قيم الأمانة والالتزام منذ الصغر.

