"بدأ من الصفر".. طالب مصري يروي كواليس اختياره ضمن قادة الفضاء الصاعدين| حوار
بدأت من الصفر في علوم الفضاء، ووالدتي أكبر داعم لي.. بهذه الكلمات عبر يوسف معوض، طالب بـ جامعة الجلالة الأهلية، عن سعادته بعد اختياره ضمن قائمة 40 من القادة الصاعدين في مجال الفضاء لعام 2026، ليصبح أول طالب جامعي مصري ينضم إلى هذا البرنامج منذ إطلاقه عام 2008.
ويروي يوسف معوض، لـ “نيوز رووم”، كواليس وصوله إلى هذا الإنجاز، والتحديات التي واجهها خلال رحلته، كما يتحدث عن دور الذكاء الاصطناعي في تطوير قطاع الفضاء خلال السنوات المقبلة، وإلى نص الحوار:
- في البداية.. عرفني بنفسك؟
اسمي يوسف معوض، طالب بالفرقة النهائية في برنامج علوم الذكاء الاصطناعي بكلية علوم وهندسة الحاسب بجامعة الجلالة.
- كيف كان شعورك عندما علمت باختيارك ضمن القادة الصاعدين في مجال الفضاء لعام 2026؟
شعرت بسعادة كبيرة وفخر لا يوصف عندما علمت بخبر اختياري ضمن القادة الصاعدين في مجال الفضاء لعام 2026، لأنه كان تتويجًا لرحلة طويلة من الاجتهاد والتعلم الذاتي، وأكد لي أن العمل الجاد يمكن أن يصل بصاحبه إلى فرص عالمية مهما كانت التحديات.

- ماذا يعني لك أن تكون أول طالب جامعي مصري يتم اختياره لهذا البرنامج منذ إطلاقه عام 2008؟
يمثل هذا الإنجاز مسؤولية كبيرة قبل أن يكون مصدرًا للفخر، أن أكون أول طالب بكالوريوس مصري يتم اختياره في هذا البرنامج منذ انطلاقه عام 2008 هو شرف كبير بالنسبة لي، وأتمنى أن يكون دافعًا ورسالة أمل لكل الطلاب المصريين بأن الوصول إلى الفرص الدولية ممكن بالاجتهاد والإصرار، حتى لو كانوا في بداية مشوارهم الجامعي أو في تخصصات مختلفة، وأتمنى أن يفتح هذا الإنجاز الباب أمام المزيد من الطلاب لتحقيق نجاحات مماثلة.
- عندما علمت باختيارك ضمن القادة الصاعدين.. من كان أول شخص شاركته هذا الإنجاز؟
تلقيت الخبر بفرحة كبيرة جدًا، وكانت لحظة لن أنساها، وأول شخص شاركته هذا الإنجاز كانت والدتي، لأنها كانت دائمًا أكبر داعم لي طوال رحلتي.
- ما أبرز التحديات التي واجهتك في رحلتك حتى تم اختيارك ضمن القادة الصاعدين في مجال الفضاء؟
أكبر تحدٍ واجهني هو أنني لم أكن متخصصًا في مجال الفضاء من الأساس، لذلك كان علي أن أبدأ من الصفر، من خلال قراءة الكتب والأبحاث العلمية والاعتماد على مصادر دولية لفهم المجال والتعمق فيه، كما كنت أتنافس مع متقدمين لديهم خبرات أكبر، منهم طلاب دراسات عليا وباحثون متخصصون في علوم الفضاء.
- إلى أي مدى أسهم أساتذتك وزملاؤك في الفريق البحثي في الوصول إلى هذا الإنجاز؟
حظيت بدعم كبير من الدكتورة منار والدكتور تامر، اللذين قدما لي الدعم العلمي المستمر، إلى جانب زملائي في الفريق البحثي مريم إسلام وفرح محمد، الذي كان لهما دور مهم في إنجاز الورقة البحثية.

- هل مررت بلحظات شعرت فيها بالإحباط أو فكرت في التراجع؟ وما الذي دفعك للاستمرار؟
مررت بلحظات كثيرة سألت فيها نفسي: هل كل هذا المجهود سيؤتي ثماره؟ وما زالت هذه الأفكار تراودني أحيانًا، لكن ما كان يدفعني دائمًا للاستمرار هو رغبتي في أن أقدم شيئًا له قيمة، وأن أترك أثرًا حقيقيًا كما فعل كثير من العلماء الذين ألهموني، كما أن الدعم المستمر من أسرتي وأصدقائي ودكاترتي كان له دور كبير في تجاوز أي شعور بالإحباط والاستمرار نحو هدفي.
- كيف ترى دور الذكاء الاصطناعي في تطوير قطاع الفضاء خلال السنوات المقبلة؟
من وجهة نظري، أصبح الذكاء الاصطناعي عنصرًا أساسيًا لا يمكن الاستغناء عنه في تطوير مختلف القطاعات، ومن بينها قطاع الفضاء، فهو يساهم في تحليل كميات هائلة من البيانات، وتحسين كفاءة المهمات الفضائية، ودعم عمليات الاستكشاف واتخاذ القرار بشكل أسرع وأكثر دقة، وأؤمن أن مستقبل الفضاء سيكون مرتبطًا بشكل وثيق بتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو المجال الذي اخترت أن أعمل فيه وأسعى إلى أن أترك بصمتي من خلاله.



