الجندي: قطاع حماية النيل وشرطة المسطحات مسؤولان عن مواجهة مخالفات الصرف|خاص
أكد الدكتور صبري الجندي، مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، أن ظاهرة الصرف المباشر في نهر النيل من المفترض أنها انتهت إلى حد كبير، إلا أن بعض المخالفات الفردية لا تزال قائمة، سواء من جانب بعض المراكب النهرية أو عدد من الفلاحين الذين تقع أراضيهم على طرح النهر، مشددًا على أن هذه الممارسات محظورة ومجرّمة قانونًا، ويجب التعامل معها بحزم من خلال الجهات المختصة.
ظاهرة الصرف المباشر في نهر النيل
وقال الجندي، في تصريحات خاصة، إن الدولة سبق أن اتخذت إجراءات حاسمة لمنع صرف المخلفات في البحر من المدن الساحلية، مثل الإسكندرية وبورسعيد وكفر الشيخ ورشيد والمنزلة، وتم إغلاق منافذ الصرف التي كانت قائمة، وهو ما ساهم في الحد من التلوث في تلك المناطق.
وأوضح أن بعض الفلاحين الذين يزرعون الأراضي الواقعة مباشرة على ضفاف النيل، خاصة أراضي طرح النهر، لا يزالون في بعض الحالات يقومون بتصريف المياه إلى النهر بصورة غير قانونية، لافتًا إلى أن هناك أيضًا بعض المراكب التي تنقل البضائع بين محافظات الصعيد والوجه البحري أو العكس، ما زالت تمارس عمليات صرف في مياه النيل بالمخالفة للقانون.
قطاع حماية النيل التابع لوزارة الموارد المائية والري
وأضاف أن مسؤولية مواجهة هذه المخالفات تقع على عاتق جهتين أساسيتين، هما قطاع حماية النيل التابع لوزارة الموارد المائية والري، وشرطة المسطحات المائية، مؤكدًا أن قطاع حماية النيل يجب أن يكثف أعمال التفتيش والرقابة على المراكب النهرية، للتأكد من التزامها بالاشتراطات البيئية وعدم تصريف أي مخلفات في النهر.
وأشار إلى ضرورة إلزام البواخر والمراكب العاملة في نهر النيل بتركيب وحدات أو محطات معالجة صغيرة داخلها لمعالجة مياه الصرف قبل التخلص منها، بما يضمن عدم وصول أي مياه ملوثة إلى النهر، ويحقق أعلى درجات الحفاظ على جودة المياه.
وشدد الجندي على أن الصرف في النيل، رغم كونه مخالفة قانونية تستوجب العقاب، لا يمثل في حد ذاته مصدرًا رئيسيًا لتلوث مياه النهر، موضحًا أن طبيعة جريان المياه واستمرار حركة التيارات تسهم في تجدد المياه بصورة مستمرة، وهو ما يقلل من تأثير هذه الكميات المحدودة مقارنة بحجم التصرفات المائية للنهر.
واستدرك قائلًا إن ذلك لا يعني السماح بهذه الممارسات أو التقليل من خطورتها القانونية، مؤكدًا أن منع الصرف في النيل واجب لا يجوز التهاون فيه، وأن القانون يجرّم هذه الأفعال بشكل واضح، ويجب تطبيق العقوبات المقررة على المخالفين.
وأوضح أن تطبيق القانون يتطلب تكثيف أعمال التفتيش الدوري على جميع المراكب العاملة في النيل، إلى جانب تسيير دوريات منتظمة من قبل شرطة المسطحات المائية لضبط المخالفات، وفي مقدمتها وقائع الصرف المباشر في مجرى النهر، بما يضمن الحفاظ على نهر النيل باعتباره المصدر الرئيسي للمياه في مصر.