عاجل

مصر ترفع مستهدف الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول 2028.. وخبير: التمويل هو التحدي

المهندس أيمن هيبة
المهندس أيمن هيبة

أكد المهندس أيمن هيبة رئيس جمعية تنمية الطاقة الجديدة والمتجددة، أن مستهدف الدولة لرفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 45% بحلول عام 2028 يمثل تحديا كبيرا، لكنه يظل هدفا قابلا للتحقيق إذا توافرت التشريعات الداعمة والتمويل الكافي والاستثمارات اللازمة.

وأوضح هيبة، خلال لقائه ببرنامج «مال وأعمال» المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن المستهدف لم يعد 42% بحلول 2035 كما كان معلنا سابقا، بل ارتفع إلى 45% من إجمالي مزيج الكهرباء مع تقليص الإطار الزمني إلى عام 2028، وهو ما يجعل التحدي أكبر، لافتا إلى أن مصر تمتلك حاليا نحو 17.5 جيجاوات من مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بين مشروعات قيد التنفيذ وأخرى تحت التطوير، إلا أن ذلك وحده لا يكفي لتحقيق المستهدف.

وأشار إلى ضرورة العمل بالتوازي على مسارين، الأول يتمثل في المشروعات العملاقة للطاقة المتجددة، والثاني في التوسع بالمحطات اللامركزية فوق المنازل والمصانع والمزارع، مؤكدا أن هذا المسار يعزز أمن واستقرار الشبكة الكهربائية، ويزيد مشاركة المواطنين والقطاع الخاص في إنتاج الطاقة النظيفة، كما يرفع تنافسية الصادرات المصرية في مواجهة السياسات الأوروبية الخاصة بخفض الانبعاثات الكربونية.

3 محاور لتسريع التحول للطاقة النظيفة 

وشدد رئيس جمعية تنمية الطاقة الجديدة والمتجددة على أن تسريع التحول للطاقة النظيفة يتطلب التحرك عبر 3 محاور رئيسية، تشمل تطوير التشريعات والقواعد التنظيمية، وإتاحة آليات ربط أكثر مرونة بالشبكة الكهربائية، إلى جانب توفير التمويل الميسر للمستثمرين والأفراد.

وفيما يتعلق بالفجوة التمويلية، أوضح هيبة أن احتياجات قطاع الطاقة المتجددة تقدر بنحو 211 مليار دولار مقابل تمويل متاح يبلغ نحو 58 مليار دولار، ما يفرض البحث عن آليات تمويل مبتكرة، مثل دمج المنح الدولية مع التمويل التنموي، إلى جانب تطبيق برامج مبادلة الديون بالاستثمارات الخضراء، وإنشاء صندوق للتحول الطاقي لدعم مشروعات الطاقة المتجددة.

وأضاف أن الصندوق يمكن تمويله من الوفر الناتج عن تقليل استهلاك الغاز الطبيعي، موضحا أن كل محطة شمسية بقدرة ألف كيلووات توفر ما بين 10 و13 ألف مليون وحدة حرارية من الغاز سنويا، بما ينعكس إيجابا على فاتورة استيراد الغاز ويحقق وفرا يمكن توجيهه لتمويل قروض ميسرة بفائدة لا تتجاوز 5% لتحفيز الاستثمار في الطاقة الشمسية.

وأشار إلى أن المنافسة الحالية بين البنوك في تمويل مشروعات الطاقة الشمسية خطوة إيجابية، لكنها لن تحقق الأثر المطلوب ما لم تقترن بأسعار فائدة منخفضة، مؤكدا أن تكلفة التمويل تمثل العقبة الرئيسية أمام انتشار استخدام الطاقة الشمسية سواء لدى الأفراد أو الشركات.

وحول جاهزية الشبكة الكهربائية، أوضح هيبة أن الدولة استثمرت نحو 500 مليار جنيه في تطوير الشبكة منذ عام 2014، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى استثمارات إضافية تتراوح بين 10 و15 مليار دولار لرفع قدرتها على استيعاب الزيادة المستهدفة في إنتاج الطاقة المتجددة، إلى جانب الاستثمار في تقنيات تخزين الكهرباء لضمان استقرار الإمدادات مع الطبيعة المتقطعة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

واختتم هيبة تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح مصر في تحقيق مستهدفاتها للطاقة المتجددة لن يقتصر أثره على تعزيز أمن الطاقة، بل سيدعم الاقتصاد الوطني، ويخفض فاتورة استيراد الوقود، ويزيد القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق العالمية، خاصة مع تشديد المعايير البيئية المرتبطة بالتصدير.

تم نسخ الرابط