عاجل

رئيس المصريين الأحرار: الأحزاب تُقاس بما تصنعه من رجال دولة لا بعدد المقرات

الدكتور عصام خليل
الدكتور عصام خليل

أكد النائب الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار وعضو مجلس الشيوخ، أن الحديث عن إجراء انتخابات المجالس المحلية يجب أن يسبقه حوار وطني مسؤول حول الإطار الدستوري المنظم لها، مشددًا على أن إجراء الانتخابات في ظل النصوص الحالية يطرح تحديات دستورية وعملية تستوجب المعالجة، لأن الجمهورية الجديدة تستحق دستورًا أكثر مرونة وقدرة على مواكبة متطلبات الدولة الحديثة.

وقال رئيس حزب المصريين الأحرار في تصريحات خاصة لـ "نيوز رووم"، إن دستور عام 2014 وُضع في ظروف استثنائية فرضتها طبيعة المرحلة آنذاك، وتضمن نصوصًا تفصيلية بشأن الإدارة المحلية واللامركزية ونقل اختصاصات وصلاحيات واسعة، وهي نصوص تحتاج اليوم إلى مراجعة تتوافق مع ما شهدته الدولة المصرية من تطور مؤسسي وإنجازات غير مسبوقة، حتى تأتي انتخابات المحليات على أساس دستوري متماسك وقابل للتطبيق.

وأضاف أن الانتخابات ليست غاية في حد ذاتها، وإنما وسيلة لبناء إدارة محلية قوية وكفؤة، وهو ما يتطلب إعداد كوادر وطنية تمتلك المعرفة القانونية والإدارية والقدرة على إدارة الموارد العامة، مؤكدًا أن الدفع بقيادات غير مؤهلة إلى المجالس المحلية يضر بالدولة أكثر مما يخدمها.

وحول دور الأحزاب، أوضح عصام خليل أن الأحزاب الحقيقية لا تظهر فقط مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وإنما تعمل طوال الوقت على اكتشاف وتأهيل القيادات، قائلاً: "الحزب الذي لا يصنع كوادر مؤهلة لا يصنع سياسة، والأحزاب لا تُقاس بعدد مقارها أو مؤتمراتها، وإنما بما تقدمه من رجال دولة قادرين على تحمل المسؤولية وخدمة الوطن."

وأشار إلى أن حزب المصريين الأحرار يتبنى برنامجًا مستمرًا لإعداد الكوادر السياسية والشبابية، يقوم على التدريب والتأهيل العملي، وترسيخ الثقافة الدستورية والإدارية، إيمانًا بأن بناء الإنسان هو المدخل الحقيقي لبناء المؤسسات، وأن الكادر الوطني لا يُصنع في موسم الانتخابات، بل عبر مسار طويل من التعليم والانضباط والعمل الميداني.

واستطرد أن الجمهورية الجديدة تستحق دستورًا جديدًا يضع المبادئ العامة ويمنح التشريعات المرونة اللازمة لمواكبة التطور، كما تستحق محليات قوية يقودها كوادر مؤهلة، لأن بناء الدولة يبدأ ببناء الإنسان، ثم بناء المؤسسات، وليس العكس.

تم نسخ الرابط