عاجل

​جرائم المحتل الإسرائيلي لا تتوقف.. هذا دأبهم منذ وعد بلفور حتى الآن.. في ظل غيبة وموات سريري للشرعية الدولية وخروج من الخدمة للضمير الإنساني.
​نرى تنوعًا غير معهود من الجرائم التي تشيب من هولها الولدان، ترتكب جميعها في حق سكان قطاع غزة. فبعد الإبادة الجماعية والتجريف لكل مظاهر الحياة التي تمت في القطاع، قاموا باستهداف المدنيين وهم يشيعون شهداءهم في سابقة بربرية لم تحدث من قبل.
​ما حدث يجسد مستوى قبيحًا غير مسبوق من الوحشية والاستخفاف بحرمة الإنسان وكرامته، ويكشف عن أن جرائم القتل أصبحت نهجًا ثابتًا للمحتل في فلسطين وتصفية شعبها الأعزل دون أدنى اعتبار لحرمة دور العبادة أو لحركة المصلين. هذه الجرائم تحدث في ظل صمت دولي، وفي ظل حالة غير مسبوقة من العجز التام عن محاسبة الخارجين على مبادئ العدالة والأخلاق والقوانين الدولية والأعراف الإنسانية وجميع الشرائع السماوية.
​والسؤال الذي لا نجد له إجابة: أين المجتمع الدولي مما يحدث؟ وأين مجلس الأمن والمنظمات الحقوقية التي تصدعنا ليلًا ونهارًا بحق الكلاب والقطط في الحياة؟ وأين منظمات حقوق الإنسان في دول الغرب التي تقوم وتنتفض عندما تتعلق قطة في سلك كهربائي ويبذلون الغالي والنفيس للمحافظة عليها وتحريرها؟
​الأزهر الشريف قالها صريحة مدوية: ما حدث جريمة غير مسبوقة.. جامعة الدول العربية ما هو دورها ومتى تتحرك لتنشيط الذاكرة الجريحة، وفرض ما يحدث من آلام على كل الطاولات التفاوضية؟ الإعلام العربي بأطيافه الذي يهتم بسفاسف الأمور، لماذا لا يقوم بدوره ورسالته وبرصد هذه الجرائم وتوثيقها ومخاطبة الشعوب الصديقة بلغاتها ولهجاتها حتى تكون على بينة من الأمر، وحتى تكون هذه الوثائق دليلًا ماديًا على جرائم المحتل التي لا تتوقف؟
​وتظل جرائم إسرائيل في حق الأبرياء العزل وقتلهم للأطفال والشيوخ والنساء والقضاء على الأخضر واليابس جرائم لا تسقط بالتقادم، وعارًا في جبين الإنسانية جميعًا؛ فالصمت على ما يحدث خيانة، وأضعف الإيمان هو فضح ما يحدث وكشفه وتوثيقه..

تم نسخ الرابط