عاجل

خلف الحبتور: لا تمنحوا الشاشة لمن لا يملك الخبرة.. والإعلام لا يصنعه الاستوديو

خلف الحبتور
خلف الحبتور

أكد رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور أن تطوير الإعلام العربي لا يعتمد على الإمكانات التقنية أو الميزانيات الضخمة فقط، وإنما يبدأ بالاستثمار في الكفاءات البشرية القادرة على تقديم محتوى مهني وموثوق. وشدد، في سلسلة تدوينات عبر حسابه على منصة إكس، على أن معيار الاختيار داخل المؤسسات الإعلامية يجب أن يكون الخبرة والاحتراف، معتبرًا أن الإعلام المؤثر يُبنى على المعرفة والتخصص، وليس على الألقاب أو الظهور الإعلامي.


وقال: لدينا في العالم العربي قنوات تلفزيونية تملك إمكانات كبيرة، وميزانيات جيدة، وانتشارا واسعا، لكن ما نحتاج إليه، أكثر من أي وقت مضى، هو الاستثمار في الكفاءات التي تصنع الإعلام؛ لأن الإعلام لا تصنعه الاستوديوهات، بل يصنعه الإنسان.

أضاف: أتابع أحيانا بعض البرامج الحوارية، فأجد أن كثيرًا من المعلقين والمحللين لا يملكون الخبرة العملية أو الخلفية المتخصصة التي تؤهلهم لتحليل القضايا التي يناقشونها، فالتحليل ليس رأيا شخصيا، بل هو معرفة، وتجربة، واطلاع، وقدرة على قراءة الأحداث ووضعها في سياقها الصحيح.

تابع: في الإعلام العالمي، غالبا ما ترى على الشاشة مسؤولين سابقين، وقادة عسكريين، واقتصاديين، ودبلوماسيين، وخبراء مارسوا العمل لسنوات طويلة؛ ولذلك يكتسب تحليلهم قيمة واحترامًا وتأثيرًا، أما الاكتفاء بتقديم أشخاص يحملون صفة «محلل»من دون سجل مهني أو خبرة حقيقية، فلن يصنع إعلاما مؤثرا ولا رأيا عاما واعيا.

استكمل: ولا يقتصر الأمر على المحللين فقط؛ فالمذيع الناجح ليس من يقرأ الأسئلة، بل من يفهم الموضوع، ويحاور بثقة، ويعرف متى يسأل، ومتى يناقش، ومتى يصحح، والمراسل المتميز ليس مجرد ناقل للحدث، بل هو عين المشاهد على الأرض، ينقل الوقائع بدقة، ويضعها في سياقها الصحيح، ويقدم المعلومة كما هي، بعيدا  عن المبالغة أو الارتباك، كما أن وراء الشاشة فرقا من المحررين والمنتجين والباحثين، لا يقل دورهم أهمية في صناعة إعلام محترف.

تابع: لدينا في العالم العربي كفاءات إعلامية نفتخر بها، لكن علينا أن نستثمر فيها أكثر، وأن نتيح لها الفرصة للتقدم، وأن نجعل معيار الاختيار هو الكفاءة والخبرة والاحتراف، لا أي اعتبارات أخرى، فدور القنوات لا يقتصر على نقل الأخبار أو تقديم البرامج، بل يتجاوز ذلك إلى تشكيل الرأي العام، ورفع مستوى الوعي، والدفاع عن قضايا أوطاننا، وتقديم الصورة الحقيقية عن عالمنا العربي، وإذا أردنا أن تصل رسالتنا إلى المواطن العربي وإلى العالم، فعلينا أن نقدمها بمهنية عالية، ومصداقية، ومحتوى قوي يحترم عقل المشاهد ويكسب ثقته.

اختتم: الإمكانات موجودة، والموهبة موجودة، وما نحتاج إليه هو أن نجعل الكفاءة والخبرة المعيار الأول في كل مفصل من مفاصل العمل الإعلامي. عندها فقط سنرى إعلاما عربيا ينافس أفضل القنوات في العالم، ليس بإمكاناته فقط، بل بتأثيره، ومصداقيته، وقدرته على صناعة رأي عام واعٍ يخدم مجتمعاتنا وقضايانا.

تم نسخ الرابط