عاجل

رضا فرحات: التحرك المصري في أفريقيا أعاد القاهرة إلى موقعها التاريخي|خاص

اللواء الدكتور رضا
اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن التحركات المصرية المكثفة تجاه القارة الأفريقية تمثل أحد أبرز التحولات الاستراتيجية في السياسة الخارجية المصرية، مشيرًا إلى أن الدولة نجحت في استعادة دورها التاريخي داخل أفريقيا عبر دبلوماسية نشطة ومتوازنة تقوم على الشراكة والاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، وهو ما انعكس في اتساع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي مع مختلف الدول الأفريقية.

وأوضح فرحات في تصريحاتها لـ"نيوز رووم" أن عودة مصر القوية إلى أفريقيا جاءت في إطار رؤية شاملة تبنتها القيادة السياسية، تستهدف تعزيز الحضور المصري داخل القارة باعتبارها الامتداد الطبيعي للأمن القومي المصري، وبوابة رئيسية لتحقيق التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة، لافتًا إلى أن القاهرة تمكنت خلال السنوات الأخيرة من بناء شبكة واسعة من العلاقات الاستراتيجية مع الدول الأفريقية، إلى جانب تفعيل آليات التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، وتعزيز دورها داخل الاتحاد الأفريقي والتجمعات الإقليمية، بما أعاد لمصر مكانتها كدولة محورية في القارة.

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن الدبلوماسية المصرية لم تقتصر على الجانب السياسي فقط، وإنما امتدت إلى ملفات التنمية وبناء القدرات ونقل الخبرات، من خلال تنفيذ العديد من المشروعات التنموية، وتدريب الكوادر الأفريقية، وتقديم الدعم الفني في مجالات الزراعة والري والصحة والتعليم والطاقة والبنية التحتية، فضلًا عن توسيع حجم الاستثمارات المصرية في الأسواق الأفريقية، وهو ما عزز الثقة المتبادلة ورسخ مفهوم الشراكة الحقيقية بعيدًا عن سياسات الهيمنة أو استغلال الموارد.

وأضاف أن مصر نجحت أيضًا في توظيف أدوات القوة الناعمة بصورة فعالة، سواء عبر المؤسسات التعليمية والدينية والثقافية أو من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، الأمر الذي أسهم في تعزيز جسور التواصل مع الشعوب الأفريقية، وأعاد التأكيد على عمق العلاقات التاريخية التي تربط مصر بالقارة.

وأكد فرحات أن القارة الأفريقية أصبحت ساحة لتنافس دولي وإقليمي متزايد، ما يجعل استمرار الحضور المصري الفاعل ضرورة استراتيجية لحماية المصالح الوطنية، خاصة في ظل ارتباط عدد من الملفات الحيوية بالأمن القومي المصري، وفي مقدمتها أمن البحر الأحمر، ومكافحة الإرهاب، وتحقيق الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التكامل الاقتصادي، وقضية الأمن المائي.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق من إنجازات، من خلال زيادة حجم التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري مع دول القارة، بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز مكانة مصر باعتبارها شريكًا موثوقًا وقوة إقليمية فاعلة في محيطها الأفريقي.

تم نسخ الرابط