الرقب: عودة مصر إلى أفريقيا ضرورة استراتيجية لمواجهة التغلغل الإسرائيلي| خاص
أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية، أن عودة مصر بقوة إلى القارة الأفريقية تمثل ضرورة استراتيجية لحماية الأمن القومي المصري والعربي، مشيرًا إلى أن أفريقيا كانت دائمًا تمثل عمقًا استراتيجيًا لمصر، وأن استعادة النفوذ المصري في القارة ستنعكس إيجابًا على استقرار المنطقة بأكملها.
وقال الرقب في تصريحات لـ"نيوز رووم" إن فترة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر شهدت اهتمامًا كبيرًا بالقارة الأفريقية، وهو ما أسهم في تعزيز النفوذ العربي والإسلامي داخل القارة، مؤكدًا أن الحضور المصري آنذاك كان قويًا وفاعلًا في مختلف الدول الأفريقية، الأمر الذي منح العالم العربي مكانة مؤثرة في القارة.
وأضاف أن تراجع الاهتمام العربي والأفريقي خلال السنوات الماضية أتاح لإسرائيل فرصة كبيرة للتغلغل داخل أفريقيا، مستغلة احتياجات العديد من الدول الأفريقية، وهو ما وصفه بأنه يمثل خطرًا حقيقيًا على الأمن القومي العربي، في ظل محاولات الاحتلال الإسرائيلي توسيع نفوذه السياسي والاقتصادي داخل القارة.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن استعادة النفوذ المصري في أفريقيا تمثل خطوة بالغة الأهمية، مؤكدًا أن الأمر لا يقتصر على مصر وحدها، وإنما يتطلب أيضًا عودة عربية شاملة لتعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية، بما يسهم في إعادة التوازن داخل القارة والحد من النفوذ الإسرائيلي المتزايد.
وأشار الرقب إلى أن إسرائيل استغلت خلال السنوات الماضية الفراغ الذي تركه تراجع الحضور العربي، وعملت على توظيف احتياجات الدول الأفريقية لبناء علاقات تخدم مصالحها، وهو ما يستدعي تحركًا عربيًا منظمًا لاستعادة الدور التاريخي في القارة.
وشدد على أن الدبلوماسية المصرية تمتلك القدرة على لعب دور محوري في تطوير العلاقات مع الدول الأفريقية، من خلال بناء شراكات قائمة على التعاون والتنمية والمصالح المشتركة، مؤكدًا أن تعزيز هذه العلاقات سيحقق مكاسب استراتيجية لمصر وللعالم العربي.
واختتم الدكتور أيمن الرقب تصريحاته بالتأكيد على أن أفريقيا ستظل إحدى الساحات المؤثرة في الأمن القومي المصري والعربي، وأن تعزيز الوجود المصري داخل القارة وإغلاق أي فراغ يمكن أن تستغله قوى خارجية سيصب في صالح استقرار المنطقة بأكملها، ويدعم المصالح العربية على المدى الطويل.