عاجل

فرحات: ضعف الانتشار الجماهيري يفرض على الأحزاب مراجعة أدواتها "خاص"

الدكتور رضا فرحات
الدكتور رضا فرحات

قال الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن انتخابات المجالس المحلية يمثل فرصة حقيقية لإعادة تقييم أداء الأحزاب السياسية ومدى قدرتها على إعداد كوادر تمتلك الكفاءة والخبرة والقدرة على التعامل مع قضايا المواطنين ويجب ألا يقتصر الاستعداد على تجهيز القوائم والمرشحين، لأن المحليات ليست مجرد استحقاق انتخابي، وإنما مدرسة لتأهيل القيادات السياسية والإدارية، ومن خلالها يتم اكتشاف العناصر القادرة على تحمل المسؤولية وصناعة القرار، وهو ما يجعل بناء الكوادر أحد أهم معايير نجاح أي حزب سياسي يسعى إلى لعب دور مؤثر في الحياة العامة.

وأضاف فرحات في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، أن الأحزاب السياسية مطالبة بان يكون لها فاعلية حقيقية، لأن المواطن لن يمنح ثقته إلا للحزب الموجود بين الناس طوال الوقت، وليس فقط خلال موسم الانتخابات والحزب القوي هو الذي يمتلك تنظيما قادرا على التواصل مع الشارع، ورصد المشكلات، وطرح الحلول، وتأهيل أعضائه من خلال برامج تدريبية وسياسية وإدارية مستمرة، بما يخلق جيلا جديدا من القيادات المحلية القادرة على إدارة الملفات الخدمية والتنموية بكفاءة.

وأكد فرحات أن صناعة الكوادر السياسية تتم من خلال العمل الميداني اليومي، والمشاركة المجتمعية، والاحتكاك المباشر بقضايا المواطنين، إلى جانب التدريب على التشريعات والإدارة المحلية وآليات الرقابة وإعداد السياسات العامة والمجالس المحلية تحتاج إلى أعضاء يمتلكون المعرفة بالقانون، والقدرة على الرقابة، وفهم احتياجات دوائرهم، وليس مجرد شخصيات تبحث عن الوجاهة الاجتماعية أو المكاسب الانتخابية.

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن هناك أحزابا تبذل جهودا واضحة في إعداد كوادرها وإنشاء مدارس للتثقيف السياسي وتنظيم برامج تدريبية متخصصة، إلا أن الصورة العامة لا تزال بحاجة إلى مزيد من التطوير، لأن بعض الأحزاب ما زالت تعاني من ضعف الانتشار الجماهيري ومحدودية النشاط الميداني، وهو ما يفرض عليها مراجعة أدوات عملها وأساليب تواصلها مع المواطنين إذا كانت ترغب في تحقيق حضور مؤثر خلال المرحلة المقبلة.

وشدد فرحات على أن انتخابات المحليات المقبلة تمثل اختبارا حقيقيا للحياة الحزبية في مصر، وفرصة لإثبات قدرة الأحزاب على تقديم نماذج سياسية مؤهلة وقريبة من المواطنين، مشددا على أن نجاح التجربة الديمقراطية يبدأ من وجود أحزاب قوية تمتلك رؤية واضحة وكوادر مدربة وقواعد تنظيمية فاعلة على أرض الواقع، لأن المجالس المحلية تمثل خط الدفاع الأول عن مصالح المواطنين، والركيزة الأساسية لدعم خطط التنمية وتعزيز المشاركة السياسية وبناء الجمهورية الجديدة على أسس مؤسسية راسخة.

تم نسخ الرابط