خالد شنيكات: ضرب الخليج قد يجر الدول العربية إلى الحرب
قال الدكتور خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، إن الهجمات الإيرانية على بعض الدول الخليجية والأردن تعكس اتساع رقعة الحرب، محذرا من أن استمرار استهداف الدول العربية قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدا.
الحرب خرجت عن أطرافها المباشرة
وأوضح شنيكات خلال مداخلة في قناة «إكسترا نيوز»، أن الحرب لم تعد تقتصر على أطرافها الأساسيين، بل امتدت إلى الدول العربية المجاورة، مشيرا إلى أن إيران أعلنت استهداف مواقع عسكرية، إلا أن بعض الضربات طالت منشآت لا ترتبط بشكل مباشر بالعمليات العسكرية، مثل محطات تقطير المياه، وهو ما يزيد من خطورة التصعيد.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن الدول العربية التزمت الحياد خلال الفترة الماضية، ودعت إلى وقف الحرب، إلا أن تعرضها لضربات متكررة قد يدفعها إلى أن تصبح جزءا من الصراع.
وأضاف أن دخول الدول العربية في دائرة المواجهة لا يخدم مصالح المنطقة ولا إيران، مشددا على أن من مصلحة طهران تجنب الإضرار بجيرانها العرب، لأن توسيع نطاق الاستهداف قد يؤدي إلى تغيير مواقف هذه الدول تجاه الحرب.
مبادرة رباعية لإيجاد مخرج من الأزمة
وأشار شنيكات إلى أن مصر والسعودية وتركيا وباكستان تدخلت على خط الأزمة، وقدمت مبادرة تفاهم بين الأطراف، إلا أن الولايات المتحدة رفضتها بسبب الخلافات المتعلقة بمضيق هرمز وعدد من البنود الأخرى.
وأوضح أن هذه الدول قد تعود مجددا لطرح مبادرات للحل، لكن ذلك يتوقف على وجود إرادة سياسية من جانب الولايات المتحدة وإيران للعودة إلى مسار التفاوض.
المفاوضات لن تبدأ قبل فشل الخيار العسكري
ولفت خالد شنيكات إلى أن العودة إلى طاولة المفاوضات لن تحدث إلا عندما يقتنع الطرفان بأن استمرار العمليات العسكرية أصبح أكثر كلفة من الحل السياسي، سواء بالنسبة لواشنطن أو طهران، وأكد أن الحرب الحالية تستنزف جميع الأطراف، دون وجود ضمانات لتحقيق الأهداف التي يسعى إليها كل طرف.
وأوضح شنيكات أن حديث المسؤولين الإيرانيين عن امتلاك "اليد العليا" في الميدان يعني تحقيق عدد من المطالب قبل الدخول في أي تفاوض، وعلى رأسها إدارة مضيق هرمز، والحفاظ على برنامج تخصيب اليورانيوم، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى.
مستقبل الحرب مفتوح على كل الاحتمالات
واختتم أستاذ العلوم السياسية تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل المواجهة لا يزال مفتوحا، موضحا أن الولايات المتحدة تراهن على القوة العسكرية، بينما تسعى إيران لتحقيق أكبر قدر من المكاسب قبل أي تسوية.
وأشار إلى أن استمرار الحرب لأسابيع أو حتى أشهر يظل احتمالا قائما، مؤكدا أن نتائج المعارك على الأرض ستكون العامل الحاسم في تحديد شكل المفاوضات المقبلة ومستقبل العلاقات بين إيران والولايات المتحدة والدول العربية.



