باحث سياسي: حرب المسيرات مضخمة إعلاميا ولا تغير المعادلة العسكرية
قال الدكتور محمود الأفندي، الأكاديمي والباحث السياسي، إن الضربات الجوية بعيدة المدى لا تستطيع تغيير المعادلات العسكرية أو تحقيق نصر حاسم، مشيرا إلى أن التجارب الأخيرة أثبتت أن القصف وحده لا يحسم الحروب.
وأوضح خلال مداخلة في قناة «إكسترا نيوز»، أن ما وصفه بـ«حرب المسيرات» يتم تضخيمه إعلاميا، معتبرا أنها لا تحقق تأثيرا عسكريا حاسما، وإنما تؤدي إلى أعطال فنية أو أضرار يمكن إصلاحها خلال أيام، مؤكدا أن التأثير الحقيقي يكون عند استهداف البنية التحتية العسكرية بالصواريخ وليس بالطائرات المسيرة.
الإعلام الغربي يشن حربا نفسية ضد روسيا
وأضاف الأفندي أن وسائل الإعلام الغربية تروج لروايات عن انهيار الاقتصاد الروسي وتراجع الجيش الروسي، بينما تؤكد الوقائع - بحسب رأيه - أن روسيا ما زالت تواصل إنتاج وتصدير النفط بمعدلات مرتفعة، معتبرا أن الهدف من هذه الرسائل هو شن حرب نفسية تستهدف التأثير على الشعب الروسي وشعبيته.
وأشار إلى أن الشعب الروسي اعتاد تحمل الأزمات، مؤكدا أن محاولات الضغط على المدنيين لن تغير من موقفه، مستشهدا بتاريخ روسيا خلال الحروب السابقة.
الحسم لن يكون إلا في الدونباس
وأكد الباحث السياسي أن المعركة الحقيقية تدور على الأرض في إقليم الدونباس، موضحا أنه إذا تمكنت القوات الروسية من السيطرة الكاملة على الإقليم، فإن الجيش الأوكراني قد يواجه خطر الانهيار، وهو ما قد يغير مسار الحرب بالكامل.
وأضاف أن استمرار الدعم العسكري الغربي لن يغير - من وجهة نظره - موازين القوى إذا تعرض الجيش الأوكراني لهزيمة ميدانية كبيرة، لأن الحروب في النهاية تحسمها القوات البرية وليس الضربات الجوية.
الحرب لن تنتهي سياسيا في الظروف الحالية
ورأى الأفندي أن إنهاء الحرب عبر تسوية سياسية يبدو مستبعدا في الوقت الحالي، معتبرا أن أي اتفاق لن يكون سوى تجميد للصراع وليس إنهاء له.
وأشار إلى أنه إذا انسحبت أوكرانيا من الدونباس فقد تتوقف العمليات عند هذا الحد، أما إذا استمرت المعارك وتمكنت روسيا من حسمها عسكريا، فإنها - بحسب تقديره - قد تتجه للسيطرة على مناطق أوسع في شرق أوكرانيا، مؤكدا أن مجريات الميدان هي التي ستحدد شكل المرحلة المقبلة.



