نتائج أعمال التكنولوجيا وتوترات الشرق الأوسط تقود "وول ستريت"
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية بشكل طفيف، اليوم الإثنين، في محاولة للتعافي من موجة التراجعات الحادة التي ضربت بورصة "وول ستريت" الأسبوع الماضي بقيادة قطاع أشباه الموصلات. ويأتي هذا الصعود الحذر وسط ترقب المستثمرين لنتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا التي ستضع طفرة "الذكاء الاصطناعي" تحت الاختبار، بالتزامن مع حذر شديد يفرض نفسه على قاعات التداول جراء تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
ويتسارع موسم إعلانات أرباح الربع الثاني هذا الأسبوع؛ إذ تتجه الأنظار صوب نتائج شركات عملاقة مثل "ألفابت" –أحد أركان مجموعة السبع الكبرى المهيمنة على السوق– إلى جانب "تسلا"، و"إنتل"، و"آي بي إم". وتكتسب هذه التقارير أهمية استثنائية لكونها ستكشف عن مدى جدوى الإنفاق الرأسمالي الضخم على مراكز البيانات والبنية التحتية التكنولوجية، وهو الإنفاق الذي كان الوقود الرئيسي للمكاسب القياسية للمؤشرات الأمريكية هذا العام.
وستحظى نتائج أعمال شركات الرقائق الإلكترونية، وفي مقدمتها "إنتل" و"تكساس إنسترومنتس"، بمتابعة دقيقة لتقييم عمق التصحيح الهبوطي الحالي؛ لا سيما بعد أن أنهى مؤشر "فيلادلفيا لأشباه الموصلات" تعاملات الجمعة الماضية متراجعاً بأكثر من 20% عن أعلى مستوى قياسي سجله في أواخر يونيو، وسط تحذيرات من خبراء الأسواق بأن استمرار الإنفاق دون عوائد سريعة قد يدفع المستثمرين لنفاد الصبر وتعميق عمليات البيع خلال أشهر الصيف.
وعلى صعيد التحركات الرقمية للمؤشرات، صعدت العقود الآجلة لمؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 106 نقاط، أو بنسبة 0.2%، كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بمقدار 16.5 نقطة، أو بنسبة 0.22%، في حين سجلت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك 100" نمواً بنحو 111.75 نقطة، أي بنسبة 0.39%.
وجاءت هذه المحاولات الارتدادية رغم الخسائر الأسبوعية السابقة التي تزامنت مع بيانات تضخم إيجابية خففت المخاوف بشأن السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأمريكي)، حيث تُسعر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 12% لرفع الفائدة بربع نقطة مئوية في اجتماع يوليو الجاري، و53% لرفع آخر في سبتمبر المقبل، بالتوازي مع نتائج قوية استهلت بها البنوك الكبرى موسم الأرباح.
ولم تكن الأرباح المحرك الوحيد لشهية المخاطرة؛ إذ يتابع المستثمرون بقلق بالغ تطورات الصراع المستمر منذ نحو 5 أشهر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وأثارت الغارات الجوية الأمريكية المتواصلة على أهداف إيرانية مخاوف حقيقية بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، مما دفع أسعار النفط للقفز مجدداً؛ حيث تجاوز خام "برنت" حاجز 90 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أوائل يونيو، مهدداً بإعادة إشعال الضغوط التضخمية وتقويض آمال استقرار أسعار الطاقة.