من حوض الاستحمام إلى نهائي كأس العالم.. كواليس لقاء ميسي ويامال بعد 19 عامًا
تحول نهائي كأس العالم لعام 2026، والذي شهد تتويج منتخب إسبانيا بطلًا للمونديال عقب تفوقه المثير على نظيره الأرجنتيني بهدف نظيف دون رد، من مجرد منافسة رياضية تقليدية إلى رواية إنسانية مذهلة جسدتها الصدفة التاريخية.
وقد سلطت الإعلامية سهير جودة الضوء على هذه الحكاية الاستثنائية التي ربطت بين ليونيل ميسي ولامين يامال.
وعبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، نشرت سهير جودة تعليقًا مؤثرًا تداولته الجماهير على نطاق واسع، مستهلة كلماتها بالقول: "لو كانت دي لقطة في فيلم… كنا هنقول مبالغة. لكن دي الحقيقة".

وأشارت في منشورها إلى الصورة التي أعاد والد لامين يامال نشرها تحت عنوان "بداية أسطورتين".
وروت الإعلامية تفاصيل هذه المفارقة بالعودة إلى عام ألفين وسبعة، حينما كان ميسي شابًا يبلغ من العمر تسعة عشر عامًا ويكافح لحجز مكانه بين العظماء، وفي ذات الوقت كان هناك رضيع لم يتجاوز عمره أشهرًا قليلة، تم اختيار أسرته بالقرعة للمشاركة في جلسة تصوير خيرية لصالح منظمة اليونيسف.
والتقطت الكاميرا حينها صورة لميسي وهو يحمل هذا الرضيع ويساعد والدته في تحميمه داخل حوض صغير، دون أن يدري أحد أن هذا الرضيع كبر ليصبح النجم الصاعد لامين يامال، وأن الشاب الذي كان يحمله غدا أحد أعظم من لمس المستديرة في التاريخ.
وأضافت سهير جودة واصفة روعة هذه الصدفة بأن القدر سبق الجميع، مشيرة إلى تصريحات ميسي نفسه الذي لم يصدق الأمر قائلًا: "إنها مفارقة لا تُصدق… من المدهش أننا سنلتقي في نهائي كأس العالم".
كما أوضحت أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أولى هذه الحكاية اهتمامًا استثنائيًّا وخصص لها تقريرًا كاملًا، معتبرًا أن بعض الصور لا تلتقط لحظة بل تلتقط مستقبلًا كاملًا.
واختتمت الإعلامية منشورها بالتأكيد على أن ليلة النهائي لم تكن مجرد مشاهدة لمباراة كرة قدم عادية، بل كانت لحظة تكتمل فيها أبعاد صورة تاريخية بدأت فصولها قبل تسعة عشر عامًا، لتظل هذه اللقطة خالدة في أذهان عشاق اللعبة ومثالًا حيًّا على أن الواقع يتفوق أحيانًا على خيال السينما.









