عاجل

محمد علي خير: التخفيضات الوهمية خداع محرم شرعًا

محمد علي خير
محمد علي خير

قال الإعلامي محمد علي خير إن إحدى الفتاوى الصادرة عن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية تناولت قضية التخفيضات الوهمية التي تلجأ إليها بعض المتاجر، مؤكدًا أنها تُعد من صور الخداع المحرمة شرعًا، لما تنطوي عليه من تضليل للمستهلكين.

التخفيضات الوهمية

وأوضح محمد علي خير، خلال تقديم برنامجه على شاشة “الشمس”، أن الفتوى جاءت ردًا على استفسار حول ما يحدث خلال مواسم التخفيضات، إذ يقوم بعض التجار برفع سعر السلعة أولًا، ثم يعلنون عن خصومات عليها لتعود إلى سعرها الأصلي، وضرب مثالًا بقميص كان سعره قبل عشرة أيام ألف جنيه، ثم أصبح قبل التخفيضات بـ1200 جنيه، وبعد إعلان خصم 20% عاد سعره إلى ألف جنيه، مؤكدًا أن هذا لا يُعد تخفيضًا حقيقيًا، وإنما وسيلة لخداع المستهلك.

وأضاف أن مركز الأزهر للفتوى أكد أن ادعاء الخصومات الوهمية برفع أسعار السلع أولًا ثم الإعلان عن تخفيضها يُعد خداعًا محرمًا شرعًا، مشيرًا إلى أن المال الناتج عن هذه الممارسات مال حرام، وأن صاحبه يُدخل مالًا حرامًا على بيته وأولاده.

وشدد على أن التخفيضات يجب أن تكون حقيقية وليست شكلية، موضحًا أن رفع سعر السلعة ثم إعادتها إلى السعر الأصلي تحت مسمى الخصم يُعد بيعًا محرمًا شرعًا، مستشهدًا بقوله تعالى: «ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب».

وانتقل محمد علي خير إلى الحديث عن بعض الممارسات الخاطئة لدى بعض التجار، قائلًا إن البعض يتعامل بمنطق «الفهلوة» في أمور الدين، موضحًا أن هناك من يخلط بين الضرائب وزكاة المال، فبعضهم يعتبر ما يدفعه من ضرائب زكاةً لماله، بينما يبرر آخرون التهرب من الضرائب بادعاء أنهم يخرجون زكاة المال.

وأكد أن الضرائب والزكاة أمران مختلفان تمامًا، ولا يجوز الخلط بينهما أو استخدام أحدهما مبررًا لإسقاط الآخر، معتبرًا أن مثل هذه التبريرات لا تصح شرعًا، ولا يمكن التعامل مع أحكام الدين بمنطق «الفهلوة»، مؤكدًا على أنه ينقل فتوى الأزهر كما وردت، داعيًا التجار إلى تقوى الله في تجارتهم والالتزام بالأمانة والصدق، لأن البركة في الرزق لا تتحقق إلا بالمعاملة الحلال والابتعاد عن الغش والخداع.

تم نسخ الرابط