"أسرار ومفاجآت".. شاليمار شربتلي تكشف عن أعمال نحتية تعرض لأول مرة في بينالي
حلت الفنانة التشكيلية شاليمار شربتلي ضيفة مع الإعلامية مرام الشيخ في بودكاست “MENA TALKS” في حلقته السادسة ، حيث أجرى بينهما حوار استثنائي جمع بين الفن ورياضة المحركات أجرته .
واستعرضت شربتلي محطات بارزة من مسيرتها الإبداعية، وكشفت عن مشاريعها الفنية المستقبلية، ورؤيتها لفن “الموفينغ آرت” (Moving Art) الذي نقل اللوحة من جدران المعارض إلى فضاءات الحياة اليومية.



وجاءت الحلقة ضمن سلسلة الحوارات المتخصصة في عالم السيارات ورياضة المحركات لتسلط الضوء على تجربة فنية فريدة جعلت من شاليمار شربتلي واحدة من أبرز الفنانات التشكيليات العربيات على الساحة الدولية بعد أن وصلت أعمالها إلى متحف اللوفر، وعرضت في معارض ومتاحف عالمية في سويسرا وموناكو، لترسخ مكانتها كإحدى رائدات الفن المعاصر.
وخلال اللقاء استرجعت شربتلي بداياتها الفنية مؤكدة أن والدها الراحل معالي السيد حسن عباس شربتلي كان مصدر إلهام كبير في حياتها، إذ ورثت عنه قيم الكرم والصدق والإخلاص، فيما كان لوالدتها خريجة كلية الفنون الجميلة الفضل الأكبر في اكتشاف موهبتها الفنية وصقلها منذ الطفولة.
كما استعرضت ذكرياتها في مدرسة دار الحنان بجدة مشيرة إلى أنها حظيت بتكريم الملكة عفت – رحمها الله – ثلاث مرات بين السابعة والعاشرة من عمرها تقديرًا لموهبتها الفنية المبكرة.
أول فنانة تؤسّس مدرسة فنية
وكشفت شربتلي عن عدد من مشاريعها الدولية المقبلة من بينها تأسيس Shalezm School في مدينة فينيسيا الإيطالية، لتصبح أول فنانة تشكيلية عربية تؤسس مدرسة فنية تحمل رؤيتها الإبداعية، بهدف دعم المواهب الشابة وتعزيز الحوار الثقافي بين الحضارات.
كما أعلنت عن مشاركتها في الدورة الحادية والستين من بينالي فينيسيا الدولي للفنون، مؤكدة أنها تستعد لتقديم أعمال جديدة تُعرض للمرة الأولى تمثل تحولًا مهمًا في مسيرتها الفنية، حيث تنتقل من اللوحة التشكيلية إلى عالم النحت عبر أعمال مبتكرة بتصاميم وتفاصيل غير مسبوقة.
وأوضحت أنها ستعقد لقاءات مع المسؤولين والمنظمين في بينالي فينيسيا لاختيار الأعمال التي ستمثل هذا المشروع الفني الجديد، في خطوة تعكس تطور تجربتها الإبداعية وتقدم رؤية سعودية معاصرة في أحد أهم المحافل الفنية العالمية.
وتطرقت شربتلي إلى قصة انطلاق فن “الموفينغ آرت”، موضحة أن الفكرة بدأت عندما قررت إعادة تصميم سيارتها الخاصة لتتحول التجربة إلى مشروع فني متكامل جعل من السيارات والدراجات الكهربائية والأزياء وغيرها من المساحات غير التقليدية منصات للإبداع، انطلاقًا من إيمانها بأن الفن يجب أن يعيش بين الناس، لا أن يبقى حبيس قاعات العرض.
وأكدت أنها كانت أول فنانة تشكيلية في العالم تقدم تجربة الرسم المباشر على السيارات، لتؤسس بذلك مدرسة فنية عالمية عُرفت باسم “الموفينغ آرت”، وهي تجربة جمعت بين الفنون التشكيلية والتصميم والهندسة، وحولت السيارات الفارهة إلى أعمال فنية متحركة تجوب العالم وأسهمت في تقديم مفهوم جديد للعلاقة بين الفن والحركة.
وأشارت إلى أن الفن أصبح اليوم عنصرًا مؤثرًا في تطوير رياضة المحركات، إذ لم تعد السيارات مجرد وسيلة للنقل أو للمنافسة، بل أصبحت منصات للتعبير الثقافي والإبداعي، تسهم في تعزيز الهوية البصرية للبطولات والفعاليات العالمية، وتجذب جمهورًا جديدًا بما يعزز مكانة هذه الرياضة ويخلق جسورًا بين الثقافة والابتكار والتقنية.
واستعرضت الحلقة أبرز محطات مسيرة شاليمار شربتلي الفنية التي بدأت ملامحها منذ طفولتها، قبل أن تصبح في الخامسة عشرة من عمرها أصغر فنانة تشكيلية في العالم العربي تقيم معرضًا فنيًا فرديًا.
وشهد عام 2006 انطلاقتها العالمية من العاصمة الفرنسية باريس، عبر معرض أقيم في ساحة “تارتر” الشهيرة بحي مونمارتر، بمشاركة الفنان المصري العالمي عمر النجدي والفنان الإسباني خوان راميرز، الوريث الفني لسلفادور دالي، وهو الحدث الذي حظي باهتمام واسع في الأوساط الفنية الدولية.
وتواصلت بعد ذلك إنجازاتها العالمية من خلال تقديم أعمالها في عدد من أبرز المحافل الثقافية والفنية، كان من بينها متحف اللوفر، إلى جانب مشاركتها في فعاليات سباق جائزة موناكو الكبرى للفورمولا 1، لترسخ مكانتها كأول فنانة تشكيلية في العالم تنقل الفن إلى السيارات وتجعلها أعمالًا فنية متحركة، في تجربة إبداعية جمعت بين الفن والتصميم ورياضة المحركات، وأسهمت في تعزيز حضور الفن السعودي على الساحة العالمية.