عاجل

أستاذ إعلام: الرد السريع على الشائعات أصبح ضرورة.. ومواجهتها قضية أمن قومي

الدكتورة سهير عثمان،
الدكتورة سهير عثمان، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة

أكدت الدكتورة سهير عثمان، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أن مواجهة الشائعات أصبحت قضية أمن قومي، لا تقل أهمية عن الأمن الاقتصادي، مشددة على أن سرعة الرد على المعلومات المضللة أصبحت أهم من مجرد تصحيحها بعد انتشارها.

المشكلة ليست في نقص المعلومات

وقالت خلال لقائها ببرنامج "ستوديو إكسترا"، عبر شاشة “إكسترا نيوز”، إن المشكلة ليست في نقص المعلومات، وإنما في تأخر وصولها إلى المواطنين، موضحة أن الجهات الرسمية مطالبة بإصدار بيانات دقيقة وسريعة، لأن الشائعة تنتشر بوتيرة أسرع من إجراءات التحقق وإصدار البيانات.

وأضافت أن الرد على الشائعة يجب أن يكون في المنصة نفسها التي انتشرت من خلالها، فلا يكفي الرد عليها عبر وسائل الإعلام التقليدية إذا كانت قد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة ضرورة أن تكون الرسائل الرسمية مكتوبة بلغة بسيطة يفهمها جميع المواطنين.

وأشارت إلى أن خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي تمنح أولوية للمحتوى الأكثر انتشارًا وليس الأكثر دقة، وهو ما يضاعف من سرعة تداول الأخبار المضللة، مؤكدة أن وجود قوانين وآليات واضحة لمواجهة الشائعات أصبح جزءًا من حماية الأمن القومي.

وضربت مثالًا بالشائعات المتعلقة بأسعار الكهرباء أو البنزين أو قرارات التعليم أو القطاع المصرفي، مؤكدة أن مثل هذه الأخبار تستدعي ردًا رسميًا سريعًا من الجهة المختصة، لأن تأخر الرد يفتح المجال أمام اتساع دائرة تداول المعلومات غير الصحيحة، حتى وإن كانت هناك بيانات رسمية تصدر لاحقًا.

أكدت الدكتورة سهير عثمان، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أن تزايد الشائعات خلال الفترات الأخيرة يرتبط بوجود الأزمات، مشيرة إلى أن الشائعة تستغل "الفراغ المعلوماتي"، والذي لا يعني غياب المعلومة، وإنما بطء وصولها إلى المواطن مقارنة بسرعة انتشار الأخبار المضللة.

تقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أكد ارتفاع معدل الشائعات 

وقالت، إن تقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أكد ارتفاع معدل الشائعات التي استهدفت مصر بنسبة 113% خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، موضحة أن أكثر الملفات استهدافًا كانت الاقتصاد والطاقة والتموين، لأنها تمس الاحتياجات اليومية للمواطن.

ونوهت بأن الشائعة تعتمد على إثارة المخاوف والقلق، ما يدفع المواطنين إلى إعادة نشرها بشكل واسع، مؤكدة أن منصات التواصل الاجتماعي سهّلت هذه العملية بصورة كبيرة، إذ أصبحت إعادة تداول الأخبار المضللة تتم بضغطة زر.

تم نسخ الرابط