أستاذ إعلام: استضافة شخصية إسرائيلية على قناة مصرية تستوجب المساءلة|خاص
قال الدكتور حسام النحاس، أستاذ الإعلام بجامعة بنها، إن استضافة أحد مقدمي البرامج في إحدى القنوات المصرية الخاصة لضيف إسرائيلي تمثل مخالفة جسيمة ترتقي إلى مستوى الجريمة، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوة مرفوضة قانونيًا ومهنيًا وشعبيًا.
وأوضح النحاس، في تصريحات خاصة، أن جميع الضوابط المنظمة للعمل الإعلامي في مصر تحظر مثل هذه الاستضافات، سواء ضوابط نقابة الصحفيين أو نقابة الإعلاميين أو السياسات الإعلامية المصرية أو اللوائح المنظمة الصادرة عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
وأضاف أن استضافة شخصية إسرائيلية عبر شاشة مصرية أمر مرفوض تمامًا، بغض النظر عن طبيعة الحوار أو الهدف منه، مؤكدًا أن الرفض لا يقتصر على الجانب القانوني فقط، وإنما يمتد إلى الرفض الشعبي الواسع.
وأشار إلى أن وقائع مشابهة شهدت في السابق حملات مقاطعة ومطالبات بإيقاف برامج وقنوات، لافتًا إلى أن المؤسسات الرسمية والنقابات المهنية اتخذت عبر السنوات مواقف حاسمة تجاه كل من أقدم على التطبيع مع إسرائيل.
وأكد أستاذ الإعلام بجامعة بنها أن هناك سوابق عديدة جرى خلالها إحالة مخرجين ومثقفين وشخصيات عامة إلى التحقيق، ووصل الأمر في بعض الحالات إلى شطبهم من النقابات المهنية بسبب تعاملهم مع إسرائيل أو مخالفة قرارات حظر التطبيع.
سيناء مصرية ولا مجال للتشكيك في سيادتها
وفيما يتعلق بما أثير خلال الحوار بشأن سيناء، شدد النحاس على أن الجانب الإسرائيلي لا يزال يواجه، من وجهة نظره، صعوبة في تقبل انتصار الجيش المصري في حرب أكتوبر 1973 واستعادة سيناء كاملة.
وأضاف أن إسرائيل تكرر، مع كل ذكرى لانتصارات أكتوبر أو استعادة طابا، مزاعم تتعلق بسيناء، مؤكدًا أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي حقائق.
وأوضح أن الحديث عن أن سيناء ليست أرضًا مصرية أو أنها مجرد شواطئ لا تتبع أحدًا هو حديث "كاذب جملة وتفصيلًا"، مؤكدًا أن سيناء أرض مصرية خالصة، استعادتها الدولة المصرية عبر الحرب والسلام والتحكيم الدولي، وأنها تخضع للسيادة المصرية الكاملة.
وأشار إلى أن سيناء رويت بدماء الشهداء المصريين في مختلف الحروب، وأن الدولة تواصل تنفيذ مشروعات التنمية والتعمير بها، مؤكدًا أن مسألة السيادة على سيناء محسومة ولا يجوز إثارتها مجددًا.
يطالب بالتحقيق مع المذيع وإدارة القناة
وأكد النحاس أنه كان يرفض من الأساس ظهور الضيف الإسرائيلي على شاشة مصرية، مضيفًا أنه إذا تم السماح بالاستضافة لأي سبب، فكان يجب الرد بقوة على ما وصفها بالمزاعم والأكاذيب التي وردت خلال الحوار.
وطالب المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ونقابة الإعلاميين، ونقابة الصحفيين، في حال كان مقدم البرنامج عضوًا بالنقابة، بإحالة جميع المسؤولين عن الواقعة إلى التحقيق، سواء مقدم البرنامج أو فريق الإعداد والتحرير، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق اللوائح المنظمة.
كما دعا إلى عدم مرور الواقعة دون محاسبة، محذرًا من أن تجاهلها قد يفتح الباب أمام تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلًا.
وتساءل النحاس عن كيفية السماح ببث هذه الفقرة، ومن صاحب قرار اختيار الضيف والتواصل معه، ومن وافق على إذاعة الحوار، مؤكدًا أن مثل هذه القرارات، نظرًا لحساسيتها، لا يمكن أن تصدر بقرار فردي من مقدم البرنامج أو رئيس التحرير، وإنما تستلزم موافقات من الإدارة العليا للقناة.