عاجل

خبير فلسطيني: المنطقة تتجه لتصعيد محدود والحرب الشاملة ليست الخيار الأقرب|خاص

الدكتور أيمن الرقب،
الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية

قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس والمحلل السياسي الفلسطيني، إن احتمالات إقدام الولايات المتحدة على شن حرب واسعة ضد إيران في الوقت الحالي تبدو ضعيفة، مرجحًا تأجيل أي قرار من هذا النوع إلى ما بعد الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في نوفمبر المقبل.

وأوضح الرقب، في صريحات خاصة أن الدخول في حرب برية ضد إيران يمثل مغامرة كبيرة بالنسبة للإدارة الأميركية، خاصة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيحتاج إلى الحصول على قرار من الكونجرس قبل الإقدام على خطوة بهذا الحجم، وهو ما قد يضعه أمام مخاطر سياسية كبيرة قد تؤثر على موقف الحزب الجمهوري في الانتخابات.

استمرار المناوشات والضغوط العسكرية المحدودة

وأضاف أن السيناريو الأقرب خلال الفترة المقبلة يتمثل في استمرار المناوشات والضغوط العسكرية المحدودة، دون الوصول إلى حرب شاملة أو طويلة الأمد، بما يحقق للإدارة الأميركية استمرار الضغط على طهران دون التورط في مواجهة مفتوحة قد تنعكس سلبًا على فرص الجمهوريين الانتخابية.

وفيما يتعلق بإسرائيل، أشار الرقب إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه أيضًا استحقاقًا انتخابيًا في نهاية شهر أكتوبر، لافتًا إلى أن الملف الإيراني يعد من أبرز الملفات التي يسعى نتنياهو لاستغلالها سياسيًا قبل الانتخابات، باعتباره أحد الملفات التي يمكن توظيفها لتحقيق مكاسب داخلية.

تهجير الفلسطينيين 

وحول ما يتردد بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، أكد الرقب أن جميع المحاولات المطروحة في هذا الإطار ستواجه الفشل، موضحًا أنه حتى الآن لا توجد دولة وافقت على استقبال هذا العدد الكبير من الفلسطينيين، فضلًا عن أن الفلسطينيين أنفسهم يرفضون فكرة التهجير إلى أي دولة، سواء تنزانيا أو أرض الصومال أو غيرها.

وأضاف أن الحديث عن "الوطن البديل" لا يزال يواجه عقبات كبيرة على المستويين السياسي والشعبي، مشددًا على أن الفلسطينيين متمسكون بالبقاء على أرضهم، وهو ما يجعل أي خطط للتهجير غير قابلة للتنفيذ.

وفي الشأن الإيراني، أشار الرقب إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تحاول البحث عن بدائل سياسية داخل إيران، لافتًا إلى ما أثير بشأن الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وما تردد عن اختفائه بعد اقتحام منزله، مؤكدًا أن الكثير من التفاصيل حول هذا الملف لا تزال غير واضحة.

تغيير النظام الإيراني 

وأضاف أن واشنطن سبق أن راهنت على شخصيات معارضة أخرى، من بينها رضا بهلوي، إلا أن تلك المحاولات لم تحقق النتائج المرجوة، معتبرًا أن تغيير النظام الإيراني لا يمكن أن يتم من خلال الدفع بشخصية بديلة، سواء كانت أحمدي نجاد أو رضا بهلوي أو غيرهما.

وأكد الرقب أن طبيعة النظام الإيراني تجعل أي عملية تغيير داخلي معقدة وتحتاج إلى وقت طويل، مشيرًا إلى أن جميع محاولات تغيير النظام حتى الآن لم تحقق نجاحًا حقيقيًا.

انتهاء الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة

واختتم الرقب تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد الحالي يشير إلى استمرار حالة التوتر والتصعيد المحدود حتى نهاية العام، بالتزامن مع انتهاء الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة، موضحًا أن ترامب لن يتمكن من الذهاب إلى حرب واسعة ضد إيران قبل الحصول على موافقة الكونجرس، وهو أمر لا يبدو متاحًا بسهولة في المرحلة الحالية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستظل محكومة بمستوى مرتفع من التوتر والضغوط المتبادلة، مع استمرار سياسة الابتزاز والضغط الأميركي على إيران، في مقابل تمسك طهران بسياسة "النفس الطويل" في إدارة الصراع، دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة في الوقت الراهن.

تم نسخ الرابط