ناجي الشهابي: زيارة السيسي لتنزانيا تعزز الشراكة المصرية الإفريقية
أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية تنزانيا المتحدة تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات المصرية الإفريقية، وتعكس حرص الدولة المصرية على تعميق تعاونها مع دول القارة، انطلاقًا من إيمانها بوحدة المصير، وأهمية بناء شراكات استراتيجية تحقق التنمية والاستقرار والازدهار لشعوب إفريقيا.
وقال الشهابي إن العلاقات المصرية التنزانية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والاحترام المتبادل، ويعززها الانتماء المشترك إلى القارة الإفريقية، فضلًا عن الروابط التي تجمع البلدين في إطار دول حوض النيل، بما يفرض مسؤولية مشتركة لتعزيز التعاون، وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة، وحسن إدارة الموارد المائية، بما يحقق مصالح شعوب المنطقة ويحافظ على أمنها واستقرارها.
وأضاف أن الزيارة، التي تأتي تلبيةً لدعوة من الرئيسة سامية صولوحو حسن، تؤكد نجاح السياسة الخارجية المصرية في استعادة دورها التاريخي داخل القارة الإفريقية، من خلال نهج يقوم على الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وبناء المصالح المشتركة، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي، وهو ما أعاد لمصر مكانتها الطبيعية كشريك رئيسي في دعم جهود التنمية بالقارة.
وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن المباحثات بين الرئيسين ستتناول ملفات سياسية واقتصادية وتنموية متعددة، وفي مقدمتها تعزيز التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، وتوسيع مجالات التعاون في البنية الأساسية، والطاقة، والزراعة، والري، والتعليم، والصحة، مؤكدًا أن هذه الملفات تمثل ركائز أساسية لبناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد بين البلدين.
وأشار إلى أن انعقاد منتدى الأعمال المصري–التنزاني على هامش الزيارة يمثل خطوة عملية مهمة نحو ترجمة الإرادة السياسية إلى مشروعات واستثمارات حقيقية، من خلال تعزيز دور القطاع الخاص، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات المصرية للعمل في السوق التنزانية، بما يسهم في زيادة الصادرات المصرية، ورفع حجم التبادل التجاري، وتحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين.
وأكد الشهابي أن مصر تمتلك خبرات كبيرة في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية، والطرق، والكهرباء، والري، والإسكان، والمدن الجديدة، إلى جانب خبراتها في مجالات الصحة والتعليم والتحول الرقمي، وهي خبرات يمكن أن تسهم بفاعلية في دعم خطط التنمية في تنزانيا، بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز التعاون بين البلدين.
وأضاف أن هذه الزيارة تحمل أيضًا رسالة سياسية مهمة، تؤكد أن مستقبل القارة الإفريقية يجب أن يقوم على التعاون والتكامل بين دولها، وتعظيم الاستفادة من مواردها وإمكاناتها، بعيدًا عن التدخلات الخارجية والصراعات التي تعرقل جهود التنمية، مشددًا على أن مصر كانت وستظل داعمة لكل ما يعزز الأمن والاستقرار والتنمية في القارة الإفريقية.
واختتم الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن العلاقات المصرية التنزانية تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها للانتقال إلى مرحلة أكثر تطورًا، في ظل الإرادة السياسية المشتركة لقيادتي البلدين، معربًا عن ثقته في أن تسفر الزيارة عن نتائج مهمة واتفاقات نوعية تدعم التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتعزز مكانة البلدين داخل القارة الإفريقية، وترسخ روابط الأخوة والتعاون بين شعبيهما، بما يخدم مصالح دول حوض النيل والقارة الإفريقية بأسرها.