المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل.. هل تنجح الهيئة في إنجازها خلال عامين
تستعد الهيئة العامة للرعاية الصحية، بالتعاون مع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، لإطلاق المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، بعد الانتهاء من تطبيق المرحلة الأولى في ست محافظات هي: بورسعيد، والأقصر، والإسماعيلية، وجنوب سيناء، والسويس، وأسوان.
ومن المقرر أن تشمل المرحلة الثانية خمس محافظات هي: دمياط، ومطروح، وكفر الشيخ، والمنيا، وشمال سيناء، وذلك ضمن خطة الدولة للتوسع التدريجي في تطبيق المنظومة وصولًا إلى التغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين.
وكان الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، قد أكد في تصريحات سابقة أن المرحلة الأولى مثلت التجربة الأولى لتطبيق المنظومة، وأسهمت في اكتساب خبرات واسعة على المستويات الإدارية والفنية والتشغيلية، وهو ما ينعكس على تنفيذ المرحلة الثانية بصورة أكثر تطورًا وكفاءة، سواء في إدارة المنشآت الصحية أو تقديم الخدمات للمواطنين.
وفي تصريحات خاصة، كشف مصدر مسؤول بالهيئة العامة للرعاية الصحية أن تجهيز محافظات المرحلة الثانية سيستغرق عامين فقط، مؤكدًا أن هذه المدة لا تعني التسرع في التنفيذ على حساب جودة الخدمة، وإنما تعكس حجم الخبرات التي اكتسبتها الهيئة خلال السنوات الماضية.
وأوضح المصدر أن الهيئة انتهت بالفعل من حصر جميع الاحتياجات الخاصة بالمرحلة الثانية، بما يشمل تطوير ورفع كفاءة المنشآت الصحية، وتوفير التجهيزات والأجهزة الطبية، واستكمال القوى البشرية من الأطباء وأطقم التمريض والفنيين، إلى جانب تنفيذ برامج التدريب والتأهيل اللازمة قبل بدء التشغيل الفعلي.
وأشار إلى أن العمل يجري حاليًا على عدة محاور بالتوازي، بما يضمن جاهزية المحافظات المستهدفة وفق معايير الجودة والاعتماد، مؤكدًا أن المرحلة الثانية ستشهد إمكانيات أكبر وتطويرًا في الخدمات الصحية مقارنة بالمرحلة الأولى، في ضوء الدروس المستفادة من تجربة التشغيل السابقة.
ويستهدف مشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يعد أحد أكبر مشروعات الإصلاح الصحي في مصر، تقديم خدمات صحية متكاملة وعالية الجودة لجميع المواطنين، مع تطبيق المنظومة على مراحل متتالية حتى تشمل جميع محافظات الجمهورية.