القدس في صدارة الاهتمام.. مؤتمر دولي بالقاهرة يدعو لحماية الحقوق الفلسطينية
استضافت القاهرة مؤتمرا دوليا حول مدينة القدس بعنوان "القدس.. خط المواجهة للتهجير والضم والمفتاح لتحقيق سلام عادل ودائم"، بتنظيم مشترك بين منظمة التعاون الإسلامي ولجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف.
وجاء المؤتمر في ظل التأكيد على أن القدس مدينة تختصر تاريخ أمة، وأن قضيتها لا تزال حاضرة على طاولة المجتمع الدولي، وأن السلام الحقيقي يبدأ من احترام الشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال.
الاحتلال يترصد بمدينة القدس
وقال السفير مهند العكلوك، مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية، إن الاحتلال يترصد بمدينة القدس من خلال تغيير الهوية والطابع العربي الفلسطيني المقدسي للمدينة، وإحلال الاستيطان الاستعماري محل هذا الطابع، مشيرا إلى أن ذلك يأتي أيضا من خلال البعد الثقافي والتعليمي، حيث تحاول إسرائيل، بحسب قوله، تحطيم المنهج الفلسطيني في مدينة القدس وإحلال منهج إسرائيلي بدلا منه.
الشكر إلى القيادة المصرية
ووجه السفير رياض منصور، المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة، الشكر إلى الشعب المصري والقيادة المصرية والرئيس عبد الفتاح السيسي على استضافة المؤتمر في هذه اللحظة، مؤكدا أن مشاركة قيادات دينية من القدس، الإسلامية والمسيحية، في الندوة الأولى إلى جانب قيادات من الأزهر، تدلل على أن العرب والمسلمين، ومعهم الأمم المتحدة والمكونات الإقليمية والدولية، يريدون أن يقولوا لأهالي القدس إنهم معهم وليسوا متخلين عنهم.
القدس مفتاح السلام الشامل
وأكد السفير دواس تيسير دواس، الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين بمنظمة التعاون الإسلامي، أن القدس هي مفتاح السلام الشامل، وأنها أولوية القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل ظروف بالغة التعقيد للقضية الفلسطينية، وما تواجهه فلسطين، في غزة والضفة الغربية، من سياسات الحصار ومحاولات تغيير الوقائع القانونية والسياسية على الأرض.
وأوضح السفير فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين بالجامعة العربية يعول على أن يخرج المؤتمر برسالة سياسية قوية تمثل الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وأن يتم التنسيق والتشاور بشأن الخطوات التي يجب أن تتخذها الأسرة الدولية.
توصيات المؤتمر ودعم فلسطين
خرج المؤتمر بعدد من التوصيات التي تستهدف دعم صمود الشعب الفلسطيني، والحفاظ على الهوية التاريخية والقانونية لمدينة القدس، باعتبارها أحد الملفات المحورية لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.
وأكد التقرير أن المؤتمر وجه من القاهرة رسالة جديدة مفادها أن القدس ستبقى في صدارة الاهتمام، وأن دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني سيظل ركيزة أساسية لأي سلام عادل ودائم في المنطقة.