عاجل

GPT-5.6 Sol يثير الجدل بعد اتهامات بحذف ملفات وبيانات مستخدمين دون إذن

صوره أرشيفيه
صوره أرشيفيه

أثار النموذج الجديد للذكاء الاصطناعي GPT-5.6 Sol، الذي أطلقته شركة أوبن إيه آي مؤخرًا، موجة من الجدل بعد اتهامات من مستخدمين بأنه قام بحذف ملفات وبيانات من أجهزتهم دون الحصول على موافقة صريحة، وذلك أثناء استخدامه في مهام البرمجة وإدارة الملفات.

 

وكانت أوبن إيه آي قد أعلنت أن نموذج GPT-5.6 Sol صُمم لتنفيذ المهام المعقدة، مثل البرمجة والأمن السيبراني، مؤكدة أنه يضع "معيارًا جديدًا للذكاء والكفاءة" ويحقق نتائج متقدمة مقارنة بالنماذج المنافسة، في ظل احتدام السباق مع شركات مثل أنثروبيك لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر قدرة.

 

لكن تقريرًا لصحيفة ذا إندبندنت البريطانية أشار إلى تزايد شكاوى المستخدمين من سلوك غير متوقع للنموذج، حيث قال بعضهم إنه حذف ملفات محلية أو قواعد بيانات كاملة أثناء تنفيذ أوامر برمجية.

 

وكتب المستثمر في مجال الذكاء الاصطناعي مات شومر أن النموذج "حذف معظم الملفات الموجودة على جهاز ماك الخاص به عن طريق الخطأ"، مشيرًا إلى أن النظام نفسه أقر خلال المحادثة بأنه تسبب في "حادث خطير لفقدان البيانات المحلية".

 

كما ذكر المطور برونو ليموس أن النموذج حذف قاعدة بيانات الإنتاج الخاصة به بالكامل، مؤكدًا أن الأمر ليس خطأً بسيطًا أو مزحة، بل فقدان فعلي لبيانات مهمة.

 

وأضاف التقرير أن مستخدمين آخرين أبلغوا عن مشكلات مشابهة، إلا أن الحجم الحقيقي لهذه الحالات ومدى انتشارها لا يزال غير معروف حتى الآن.

 

وأوضح التقرير أن معظم الشكاوى ترتبط باستخدام أداة "كودكس" (Codex) التابعة لأوبن إيه آي، وهي منصة تسمح للمستخدمين بتنفيذ مهام برمجية عبر الذكاء الاصطناعي، لكنها تتطلب في بعض الأحيان منح النظام صلاحيات للوصول إلى الملفات والمشروعات المخزنة على أجهزة المستخدمين.

 

ولم تصدر أوبن إيه آي تعليقًا رسميًا على هذه الادعاءات حتى الآن، إلا أن الشركة كانت قد أشارت في وثائقها الفنية الخاصة بالنموذج إلى وجود بعض المخاطر المحتملة المرتبطة بزيادة قدراته التشغيلية.

 

وأوضحت الشركة، في بطاقة النظام الخاصة بالنموذج، أن GPT-5.6 Sol قد يظهر أحيانًا ما وصفته بـ"الحماس المفرط" عند تنفيذ المهام، وهو ما قد يدفعه إلى اتخاذ إجراءات أو افتراض أن بعض العمليات مسموح بها ما لم يتم حظرها بشكل واضح وصريح.

 

كما حذرت أوبن إيه آي من أن النماذج الأحدث أصبحت قادرة على تنفيذ إجراءات لم تكن متاحة في الإصدارات السابقة، الأمر الذي يتطلب وضع ضوابط وصلاحيات أكثر دقة عند التعامل مع الملفات والبيانات الحساسة.

 

وتسلط هذه الواقعة الضوء على التحديات المتزايدة المرتبطة باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة في المهام البرمجية والإدارية، خاصة مع منحها صلاحيات أوسع للتعامل مع البيانات المحلية، وهو ما يفتح نقاشًا جديدًا حول أهمية الأمان الرقمي وضرورة وجود آليات رقابة أكثر صرامة قبل تنفيذ أي إجراءات قد تؤثر على بيانات المستخدمين.

تم نسخ الرابط