ما هي ظاهرة النينيو؟ توقعات جديدة بشأن ذروتها وتأثيرها على الطقس العالمي
تتجه أنظار علماء المناخ حول العالم إلى تطورات ظاهرة النينيو، بعدما رجحت عالمة المناخ الأسترالية أندريا تاشيتو أن تبلغ الظاهرة ذروة نشاطها خلال شهر ديسمبر المقبل، وفقًا للمؤشرات المناخية الحالية التي تعكس المسار الطبيعي لتطور واحدة من أكثر الظواهر المناخية تأثيرًا على الطقس العالمي.
وأكدت تاشيتو، الأستاذة المشاركة في مركز التميز لأحوال الطقس في القرن الحادي والعشرين التابع لمجلس البحوث الأسترالي، أن البيانات الراهنة تشير إلى استمرار تصاعد الظاهرة خلال الأشهر المقبلة، قبل أن تبدأ في التراجع التدريجي مع نهاية الشتاء وبداية الربيع في نصف الكرة الشمالي.
ذروة النينيو في نهاية العام
وأوضحت تاشيتو أن ظاهرة النينيو عادة ما تصل إلى أقصى قوتها قرب نهاية العام، وتحديدًا خلال ديسمبر، قبل أن تبدأ بالانحسار تدريجيًا في الفترة الممتدة بين فبراير ومايو.
وأضافت أن النسخة الحالية من الظاهرة تُظهر ما وصفته بـ"المؤشرات الكلاسيكية"، وهو ما يعزز التوقعات بأن تستمر في مسارها الطبيعي حتى بلوغ الذروة، ثم تبدأ مرحلة التراجع لاحقًا.
تأثيرات قد تستمر حتى نهاية 2026
ورغم توقعات تراجع الظاهرة بعد ذروتها، أشارت عالمة المناخ الأسترالية إلى أن تأثيرات النينيو قد تستمر حتى نهاية عام 2026، في ظل استمرار ارتفاع درجات حرارة سطح البحر بالمحيط الهادئ الاستوائي فوق المعدلات المتوقعة.
ولفتت إلى أن حرارة المياه مرشحة لمواصلة الارتفاع مع تطور الظاهرة، وهو ما قد يؤدي إلى تعزيز تأثيراتها على أنماط الطقس والمناخ في مناطق متعددة حول العالم.
كيف تؤثر النينيو على الطقس؟
تُعد النينيو واحدة من أبرز الظواهر المناخية الطبيعية، وتنشأ نتيجة ارتفاع غير اعتيادي في درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي، الأمر الذي يغير التوازن بين المحيط والغلاف الجوي.
وتنعكس هذه التغيرات على الأحوال الجوية عالميًا، إذ قد تتسبب في موجات جفاف حادة في بعض المناطق، بينما تزيد من فرص هطول الأمطار الغزيرة والفيضانات في مناطق أخرى، إلى جانب اضطرابات في درجات الحرارة والرياح.
لماذا يراقب العلماء الظاهرة؟
تحظى ظاهرة النينيو باهتمام واسع من مراكز الأرصاد والباحثين، نظرًا لتأثيرها المباشر على قطاعات حيوية مثل الزراعة، والموارد المائية، وإنتاج الطاقة، والأمن الغذائي، فضلًا عن انعكاساتها على الأنظمة البيئية والاقتصادات في العديد من دول العالم.
ومع استمرار المؤشرات الحالية، يواصل العلماء متابعة تطورات الظاهرة عن كثب، لرصد مدى اتساع تأثيراتها والاستعداد للتداعيات المحتملة خلال الأشهر المقبلة.