عاجل

يوسف بطرس غالي يكشف تفاصيل حياته: اترفضت من 22 جامعة.. وكنت أحب اللي يعارضني

يوسف بطرس غالي
يوسف بطرس غالي

كشف الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية الأسبق، عن فلسفته في اختيار الكوادر البشرية، مؤكدا أن معياره الأساسي لم يكن حجم المعرفة أو الخبرة، وإنما طريقة التفكير والقدرة على التحليل والربط بين الأفكار، مشيرا إلى أن عدد كبير من الوزراء والمسؤولين الذين تولوا مناصب اقتصادية ومالية لاحقا كانوا من فريق العمل الذي تعاون معه.

وقال، خلال لقائه في بودكاست «موعد مع لميس»، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي، إن من بين الأسماء التي عملت معه، الدكتور محمود محيي الدين والدكتور ممتاز السعيد والدكتور عمرو الجارحي والدكتور هاني قدري والدكتور محمد معيط والدكتور أحمد كجوك والدكتور محمد فريد، إلى جانب عدد من الشخصيات الاقتصادية الأخرى.

وأوضح أنه كان يحرص قبل ضم أي شخص إلى فريق العمل على الجلوس معه لفترة للتعرف إلى طريقة تفكيره، قائلا: «كنت بقعد مع كل واحد منهم شوية... نص ساعة أو ساعة نتكلم، ولو حسيت إنه بيفكر وعنده فكر وعنده بديهة سريعة، وبيربط حاجات مش واضحة إن ليها علاقة ببعضها، يبقى فيه حاجة... مش شرط يبقى عارف اقتصاد، لكن لازم يكون بيفكر».

تفاصيل عن حياة يوسف بطرس غالي 

وكشف الدكتور غالي، أنه كان من خريجي القسم الأدبي قبل التحاقه بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، مؤكدا أنه كان من أوائل دفعته ووقال، ردا على سؤال الإعلامية لميس الحديدي: «صحيح أنت كنت أدبي؟»، أجاب: «كنت أدبي وخريج جامعة القاهرة كلية سياسة واقتصاد، وكنت من الأوائل، وكانت الأولى عليا الدكتورة ليلى الخواجة».

وروى غالي كواليس قبوله للدراسة في معهد «MIT» الأمريكي، موضحا أنه تقدم إلى 23 جامعة للحصول على الدكتوراه، رفض في 22 منها، بينما قبله المعهد بعد حوار مع رئيس القسم، رغم افتقاده لكثير من الخلفية العلمية المطلوبة.

وقال: «رئيس القسم سألني درست إيه؟ وكنت كل شوية أقول له: لأ... لحد ما قال لي: أنا معجب إنك جيت وكلفت نفسك، وإنك أمين معايا ومقلتليش إني عارف وأنت مش عارف».

وأضاف أن المعهد ألزمه بدراسة المقررات الأساسية مع طلاب المرحلة الجامعية الأولى لتعويض ما ينقصه، قبل أن يتم قبوله رسميا في برنامج الدكتوراه بعد نجاحه فيها، مشيرا إلى أنه سأل رئيس القسم لاحقا عن سبب قبوله رغم هذا النقص، فأجابه: «شفتك بتفكر».

وأوضح أن هذه التجربة كانت السبب في تكوين فلسفته في اختيار العاملين معه، قائلا: «اتعلمت إنه لما أشتغل مع حد أدور على تفكيره قبل ما أدور على علمه».

وكشف غالي أنه كان يحرص على منح مساعديه الثقة وتحميلهم مسؤوليات كبيرة في سن مبكرة، حتى يكتسبوا الخبرة والثقة بالنفس، مضيفا: «لازم... مش هيقدر ينمو إلا لو اديتيله ثقة، ولو فضلت أخبطه على دماغه وأقوله أنت مش فاهم، عمره ما هيتطور».

وأكد أن هدفه لم يكن إعداد كوادر تخدمه شخصيا، وإنما بناء جيل قادر على استكمال ما بدأه بعد رحيله عن المنصب، قائلا: «الهدف كان جزء أنانية وجزء خدمة عامة... الأنانية إني بعمل نظم وقوانين ومش عاوزها تقع بعد ما أمشي، فبحاول أجيب ناس فاهمة أنا بعمل إيه ومقتنعة بيه، ويمكن تكمل اللي أنا عملته... والخدمة العامة إني ببني حاجة للدولة، مش ليوسف بطرس غالي».

تم نسخ الرابط