عاجل

بنى سويف:الوعظ والشباب والرياضة ينظمان ندوة توعوية عن مواقع التواصل الاجتماعي

جانب من الندوة التوعية
جانب من الندوة التوعية بمركز شباب بنى حلة بسمسطا

نظم مركز شباب بني حلة التابع لإدارة شباب سمسطا بمحافظة بنى سويف ندوة توعوية ضمن خطته الداخلية،وذلك انطلاقًا من رسالة وعظ الأزهر الشريف في نشر الوعي الديني الصحيح، وتعزيز القيم الأخلاقية والوطنية، وفي إطار التعاون المثمر بين الأزهر الشريف ووزارة الشباب والرياضة .

وذلك تحت رعاية هشام الجبالي مدير عام مديرية الشباب والرياضة بمحافظة بنى سويف ومؤمن طه الشريف مدير إدارة الشباب والرياضة بمركز سمسطا، وبإعداد وتنسيق وإشراف عصام محمد على مدير مركز شباب بني حلة.

وشارك في الندوة الشيخ محمد سعيد يوسف الواعظ بالأزهر الشريف، في إطار توجيهات وإشراف الشيخ رضا عبد الحليم  مدير عام منطقة وعظ بني سويف ورئيس لجنة الفتوى والمصالحات بالأزهر الشريف، حيث تناول بالشرح والتحليل قضيةً من أهم القضايا التي تمس واقع الشباب والمجتمع، وهي سوء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وخطورة الشائعات، وآثارهما السلبية على الفرد والأسرة والمجتمع.

وأكد الشيخ " محمد سعيد "  أن وسائل التواصل الاجتماعي ليست شرًا في ذاتها، وإنما هي نعمة من نعم الله تعالى إذا استُخدمت فيما ينفع الناس، فقد يسرت التواصل، واختصرت المسافات، وساعدت في نشر العلم والخير، إلا أن هذه النعمة قد تتحول إلى نقمة ووسيلة للهدم إذا استُغلت في نشر الأكاذيب، وإثارة الفتن، وانتهاك الخصوصيات، وتشويه السمعة، وترويج الشائعات.

وأوضح أن الإسلام سبق إلى وضع المنهج الأمثل للتعامل مع الأخبار، فدعا إلى التثبت وعدم التسرع في التصديق أو النشر، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾، مؤكدًا أن الالتزام بهذا المنهج الرباني يحفظ المجتمع من الفتن، ويصون الحقوق، ويمنع الظلم.

كما حذر " سعيد " الواعظ بالأزهر الشريف  من الانسياق وراء الدعوات الهدامة، أو الجري خلف "الترند" إذا كان على حساب الدين أو الأخلاق أو ثوابت المجتمع، مشيرًا إلى أن المسلم مسؤول أمام الله عن كل كلمة يكتبها أو ينشرها أو يعيد تداولها، وأن ضغطة زر قد تكون سببًا في إصلاح مجتمع، وقد تكون سببًا في إيذاء إنسان أو تفكيك أسرة أو إثارة البلبلة بين الناس.

وتناول اللقاء مسؤولية الأسرة في غرس الوعي الرقمي لدى الأبناء، وضرورة متابعة استخدامهم للهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي، وحمايتهم من مخاطر الابتزاز الإلكتروني، والمحتوى غير الأخلاقي، والألعاب الإلكترونية التي تغرس العنف والانحراف، مؤكدًا أن الأسرة الواعية هي الحصن الأول لحماية الأبناء.

كما ناقش أثر التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مبينًا أن كثيرًا من الصور ومقاطع الفيديو المتداولة قد تكون مفبركة أو معدلة بصورة يصعب اكتشافها، الأمر الذي يفرض على الجميع ضرورة ال تثبت وعدم الانخداع بكل ما يُنشر أو يُتداول عبر المنصات الرقمية.

وشهدت الندوة حوارًا تفاعليًا مثمرًا مع الحضور، الذين طرحوا عددًا من الأسئلة والاستفسارات حول كيفية التعامل الصحيح مع وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، بما يحقق الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه الوسائل.

وفي ختام الندوة، أعرب الحضور عن بالغ تقديرهم لما تضمنه اللقاء من رسائل توعوية جمعت بين هدي الإسلام ومتطلبات الواقع، مؤكدين أهمية استمرار هذه اللقاءات التي تسهم في بناء وعي الشباب، وترسيخ قيم المسؤولية والانتماء، فيما وجه الشيخ محمد سعيد يوسف خالص الشكر والتقدير لإدارة مركز شباب بني حلة على حسن التنظيم والاستقبال، سائلًا الله تعالى أن يحفظ مصر قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار.
 

تم نسخ الرابط