مطالب برلمانية عاجلة لحسم فوضى الدروس الخصوصية الرقمية
أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أن ظاهرة الدروس الخصوصية الرقمية أصبحت واحدة من أخطر التحديات التى تواجه منظومة التعليم فى مصر، بعدما تجاوزت حدود المراكز التعليمية التقليدية إلى منصات إلكترونية وتطبيقات ذكية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعى تُدار بملايين الجنيهات سنوياً، فى مشهد يفرض تساؤلات ملحة حول مستقبل المدرسة المصرية ودورها فى بناء الأجيال.
وقال “سليم” فى تصريحات له : إن التكنولوجيا ليست خصماً للتعليم، بل شريكاً أساسياً فى تطويره، ولكن الخطر الحقيقى يكمن فى تحول بعض المنصات التعليمية الرقمية إلى بديل فعلى للمدرسة، بما يهدد مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب ويضاعف من الأعباء الاقتصادية التى تتحملها الأسر المصرية، فضلاً عن غياب الضوابط المنظمة لهذا النشاط المتنامى.
وطالب الدكتور محمد سليم الحكومة باتخاذ 5 إجراءات عاجلة وحاسمة قبل بداية العام الدراسى المقبل أولها إعداد تشريع جديد لتنظيم منصات الدروس الخصوصية الرقمية وإخضاعها للرقابة والحوكمة المالية والقانونية، وثانيها إطلاق منصة تعليمية وطنية متكاملة تقدم محتوى تعليمياً تفاعلياً مجانياً أو منخفض التكلفة لجميع الطلاب، وثالثها إعادة الاعتبار للمدرسة من خلال تطوير المناهج وأساليب التقييم بما يجعل الطالب شريكاً حقيقياً فى العملية التعليمية داخل الفصل الدراسى، ورابعها التوسع فى برامج تدريب المعلمين وتحسين أوضاعهم المالية والمهنية للحد من تسرب الكفاءات التعليمية إلى المنصات الخاصة، وخامسها تشكيل لجنة وطنية تضم الخبراء والمتخصصين لوضع استراتيجية شاملة لتنظيم التعليم الرقمى وضمان تكامله مع التعليم النظامى.
وقال الدكتور محمد سليم : “لن يكون مقبولاً أن تتحول المدرسة إلى مجرد لجنة امتحانات، وأن يصبح التعليم سلعة رقمية لا يقدر عليها إلا القادرون. إن حماية المدرسة المصرية هى حماية لمستقبل الوطن، وأى إصلاح حقيقى للتعليم يجب أن يبدأ من استعادة دورها الريادى باعتبارها المؤسسة الوطنية الأولى لبناء الإنسان وصناعة المستقبل”