عاجل

والد نهى بلال طالبة الثانوية العامة الراحلة يودع ابنته بكلمات تهز القلوب.. ماذ

نهى بلال
نهى بلال

خيّم الحزن على أهالي مدينة زفتى بمحافظة الغربية، بعد وفاة الطالبة نهى بلال شرف، إحدى طالبات الثانوية العامة، حيث شيّع الأهالي جثمانها إلى مثواه الأخير بمقابر الأسرة وسط حالة من الحزن والأسى.

وتحولت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي إلى دفاتر عزاء، بعدما تداول روادها كلمات النعي والدعاء للفقيدة، وسط مطالب بضرورة تسليط الضوء على الضغوط النفسية التي يتعرض لها طلاب الثانوية العامة.

 

وفي أول تعليق له بعد وفاة ابنته، نشر والدها بلال حسين، عبر حسابه على موقع « فيس بوك»، كلمات مؤثرة عبّر فيها عن حزنه العميق، مؤكدًا أن ابنته كانت ضحية الضغوط النفسية التي صاحبت فترة الثانوية العامة.

وكتب: «رحلت ابنتي ضحية من ضحايا الثانوية العامة، بعد أن اغتالها الضغوط والخوف والتعب، لكن ذكراها ما زالت في قلبي؛ ابتسامتها وملامحها البريئة لن تغيب عن عيني مهما مر الزمن، وفراغها لا يملؤه شيء إني أحتسبها عند الله روحًا طاهرة، اللهم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة، وارزقني الصبر والرضا».

وفي منشور سابق، وجّه الأب نداءً إلى الرأي العام، قال فيه: «أنا والد الطالبة نهى بلال شرف الدين، من منطقة الهرم بمحافظة الجيزة كانت ابنتي في الثامنة عشرة من عمرها، مليئة بالأمل والطموح، وتستعد لمستقبلها مثل آلاف طلاب الثانوية العامة»

وأضاف: «لكن بعد فترة عصيبة من ضغوط الامتحانات، تدهورت حالتها الصحية بصورة مفاجئة، وفقدناها، لتترك في قلوبنا حزنًا لا يوصف».

وأكد والد الطالبة أن رسالته ليست بحثًا عن التعاطف، وإنما دعوة لزيادة الوعي، موضحًا: «لا أكتب هذه الكلمات بحثًا عن الشفقة، وإنما حتى تصل قصة ابنتي إلى كل مسؤول، وإلى كل أسرة لديها طالب أو طالبة، وحتى ندرك جميعًا أهمية الاهتمام بالصحة النفسية والجسدية لأبنائنا خلال هذه المرحلة الصعبة."

واختتم رسالته بمناشدة وسائل الإعلام نقل قصة ابنته بكل احترام ومهنية، قائلًا: «أناشد وسائل الإعلام والصحف والمواقع الإخبارية نقل قصة ابنتي بكل احترام ومهنية، حتى تكون سببًا في زيادة الوعي، وحتى لا تعيش أسرة أخرى ما نعيشه اليوم من ألم، رحم الله ابنتي نهى بلال شرف الدين، وأسكنها فسيح جناته، وجعل ذكراها الطيبة صدقة جارية، وألهمنا الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون».

وخيمت حالة من الحزن الشديد على أهالي مركز ومدينة زفتى بمحافظة الغربية، خلال تشييع جثمان الطالبة نهى بلال شرف، طالبة الثانوية العامة، التي رحلت عن عالمنا إثر تعرضها لأزمة قلبية مفاجئة، تاركة وراءها حالة من الصدمة والأسى بين أسرتها وأصدقائها وأهالي مدينتها.

وشيعت الجنازة في مشهد مؤثر عقب أداء صلاة الجنازة بمسجد عيد بمدينة زفتى، حيث شارك المئات من الأهالي في وداع الطالبة الراحلة إلى مثواها الأخير، وسط دعوات بالرحمة والمغفرة لها، والدعاء لأسرتها بالصبر والثبات على هذا المصاب الأليم.

وأكد عدد من أبناء المدينة أن نهى كانت تتمتع بسيرة طيبة وأخلاق حسنة، وكانت محبوبة بين زميلاتها ومعلميها وكل من عرفها، مشيرين إلى أنها عُرفت بالاجتهاد والتفوق وحسن التعامل مع الآخرين. وأضافوا أنها كانت من حفظة القرآن الكريم، وكانت تسعى إلى استكمال حفظه كاملًا، وهو ما جعل خبر وفاتها أكثر إيلامًا بين الأهالي الذين عرفوها عن قرب.

وسادت حالة من التأثر الكبير مواقع التواصل الاجتماعي عقب انتشار خبر الوفاة، حيث حرص العشرات على نعي الطالبة بكلمات مؤثرة، مستذكرين أخلاقها الطيبة وسيرتها الحسنة، ومؤكدين أنها كانت نموذجًا للفتاة الملتزمة والمجتهدة.

وعبر أهالي زفتى عن حزنهم العميق لفقدان الطالبة في عمر الزهور، مؤكدين أن رحيلها المفاجئ ترك أثرًا كبيرًا في نفوس الجميع، خاصة أنها كانت تستعد لاستكمال مسيرتها التعليمية وتحقيق أحلامها المستقبلية.

ودعا المشيعون الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجعل ما قدمته من حفظ وتلاوة للقرآن الكريم شفيعًا لها، وأن يربط على قلوب أسرتها وذويها، ويلهمهم الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل

تم نسخ الرابط