عاجل

"أطفئوا المكيفات لمدة ساعة".. إيران تحث مواطنيها على ترشيد استهلاك الكهرباء

أرشيفية
أرشيفية

حثت وزارة الطاقة الإيرانية المواطنين اليوم الجمعة على خفض استهلاك الكهرباء للمساعدة في الحفاظ على إمدادات الطاقة في جنوب البلاد بعد أن ألحقت الهجمات أضرارا بالبنية التحتية للكهرباء في مدينة بندر عباس ومحيطها.

طلبت الوزارة من الأسر إطفاء مكيفات الهواء لمدة ساعة واحدة خلال ذروة الطلب للمساعدة في تخفيف الضغط على الشبكة الوطنية حيث تواجه المحافظات الجنوبية موجة حر شديدة وأضرارا في مرافق الطاقة.

وذكرت أنه تم استعادة الكهرباء إلى بعض المناطق المتضررة واستقرت إمدادات الطاقة هناك، لكنها دعت شعبها إلى مواصلة ترشيد استهلاك الكهرباء لدعم خدمة موثوقة في جميع أنحاء جنوب إيران.

هجمات متبادلة بين أمريكا وإيران وتصعيد يطال مضيق هرمز

تواصلت المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران لليلة السادسة على التوالي، مع تبادل الهجمات واتساع رقعة التصعيد لتشمل منشآت داخل إيران وأهدافًا قالت طهران إنها أمريكية في المنطقة، وسط تحذيرات دولية من تداعيات استمرار القتال على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية بأن برج المراقبة البحرية في ميناء تشابهار انهار بالكامل إثر هجوم أمريكي ثالث استهدف الميناء صباح الجمعة، فيما أعلنت السلطات الإيرانية إغلاق الطريق الرئيسي الرابط بين بندر عباس وبندر خمير وكوهورستان حتى إشعار آخر.

كما ذكرت الوكالة أن ثمانية أشخاص قُتلوا وأصيب 20 آخرون في هجمات أمريكية استهدفت بنية تحتية خلال الليلة الماضية، بينما أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بمقتل مواطن إيراني في ميناء تشابهار أثناء وجوده في الموقع.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف بالصواريخ والطائرات المسيرة مقاتلات أمريكية وطائرات للتزود بالوقود في الأردن، ردًا على الهجمات الأمريكية على إيران، مضيفا أنه نفذ أيضًا ضربات استهدفت رادارات أمريكية في سلطنة عُمان، إلى جانب مركز قيادة العمليات الخاصة للقوات الأمريكية في منطقة التنف السورية.

ولم يصدر تعليق فوري من الولايات المتحدة أو سلطنة عُمان أو سوريا بشأن هذه المزاعم، فيما أعلن الجيش الأردني لاحقًا إسقاط ثلاثة صواريخ إيرانية دون تسجيل إصابات أو أضرار.

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها شنت موجة جديدة من الضربات على إيران لليلة السادسة على التوالي، مؤكدة أن الهجمات استهدفت "زيادة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية"، وشملت مواقع للمراقبة الساحلية والدفاعات الجوية والبنية اللوجستية العسكرية والقدرات البحرية.

وأضافت القيادة المركزية أن قوات من مشاة البحرية الأمريكية صعدت إلى متن ناقلة نفط في خليج عُمان ضمن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، مشيرة إلى أنها أعادت توجيه ثلاث سفن تجارية قالت إنها حاولت اختراق الحصار.

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الضربات الأمريكية استهدفت بنية تحتية مدنية، بينها مطار إيرانشهر، ومحطة سكة حديد في بندر خمير، وعدد من الجسور، إضافة إلى مناطق قرب جزيرة قشم ومدينتي بندر عباس وبوشهر، حيث تقع محطة بوشهر النووية.

وأكدت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) تعرض أحد الجسور غرب مدينة بندر عباس لهجوم، في حين لم تدرج القيادة المركزية الأمريكية الجسور ضمن قائمة الأهداف التي أعلنت استهدافها، مؤكدة أن عملياتها ركزت على أهداف عسكرية.

وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن حصيلة الضحايا منذ استئناف القتال مع الولايات المتحدة ارتفعت إلى 38 قتيلًا وأكثر من 400 مصاب، بينما قالت وكالة "إرنا" إن سبعة أشخاص قُتلوا في أحدث الغارات.

وامتد التصعيد إلى العراق، حيث أفادت وكالة "روداو" ووكالة فرانس برس بمقتل ثمانية أشخاص وإصابة آخرين في مدينة السليمانية بإقليم كردستان، بينما حمّلت القوات الكردية إيران مسؤولية الهجوم، كما أعلنت إسقاط ثماني طائرات مسيرة فوق مدينة أربيل دون وقوع إصابات.

ومع استمرار المواجهات، بقي مضيق هرمز مغلقًا، ما أثار مخاوف بشأن تدفقات النفط العالمية، إذ قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إنه يشعر بـ"قلق حقيقي" إذا استمر الوضع الحالي خلال الأسابيع المقبلة.

ودعت الصين وباكستان، الجمعة، الولايات المتحدة وإيران إلى وقف القتال والعودة إلى طاولة المفاوضات، في وقت أكدت فيه المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال منفتحًا على الحلول الدبلوماسية رغم استمرار العمليات العسكرية.

وقالت ليفيت إن واشنطن تجري اتصالات مع طهران، لكنها شددت على أن الإدارة الأمريكية "لن تسمح لإيران بإطلاق النار على السفن في مضيق هرمز دون أن تدفع الثمن".

في المقابل، قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن بلاده "لا ترى سببًا" للالتزام بأي اتفاق لا يخدم مصالحها، مؤكدًا أن الأمن القومي الإيراني يرتبط بالحفاظ على ترتيباتها في مضيق هرمز.

وفي تطور منفصل، أشاد ترامب بإطلاق سراح المواطنة الأمريكية دينا كاراري، واعتبر الخطوة "بادرة حسن نية" من إيران، إلا أن وسائل إعلام إيرانية نقلت عن السلطة القضائية نفيها الإفراج عن أي سجين أمريكي أو تنفيذ أي عملية تبادل سجناء.

تم نسخ الرابط