عاجل

محمد حجازي: مذكرة التفاهم هي المخرج الوحيد لوقف التصعيد بين أمريكا وإيران

السفير محمد حجازي
السفير محمد حجازي

أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران لا يلغي أهمية مذكرة التفاهم، التي لا تزال تمثل المدخل الأساسي لإعادة الطرفين إلى مسار التفاوض وتجديد جهود الوساطة.

وقال حجازي، خلال لقائه ببرنامج «من مصر» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، إن مذكرة التفاهم تضمنت قواعد تأسيسية لبدء عملية تفاوض، لكنها لم تمنح أيًا من الطرفين الفرصة الكاملة للتعبير عن موقفه الحقيقي تجاه جميع البنود، وعلى رأسها بند وقف إطلاق النار، وإنهاء العمليات العسكرية، والاعتراف بالنظام القائم في إيران، إلى جانب المادة الخامسة المتعلقة بمضيق هرمز.

جلسات تفاوض تفصيلية كانت ضرورية

وأوضح حجازي أن الاتفاق الإطاري كان يحتاج إلى جولات تفاوض تفصيلية، لأن كل بند من بنوده يتطلب نقاشًا مستقلًا للوصول إلى تفاهمات نهائية، مشيرًا إلى أن إيران سارعت إلى فرض رؤيتها بشأن أحد أكثر الملفات حساسية، وهو ملف مضيق هرمز، من خلال التأكيد على سيادتها عليه قبل استكمال المفاوضات الشاملة.

التصعيد أدخل أطرافًا جديدة في الأزمة

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن هذه التطورات دفعت الولايات المتحدة إلى تنفيذ عمليات وصفها بـ"العقابية" للضغط على الموقف الإيراني، فيما ردت طهران بتوسيع دائرة التصعيد من خلال استهداف دول الخليج، وهو ما أدى إلى إدخال دول الخليج والأردن في الأزمة، معتبرًا أن هذا المسار لم يكن من المناسب اللجوء إليه، لافتًا إلى أن مصر أدانت تلك الاعتداءات بشكل واضح وصريح.

فرصة قائمة لاستئناف الوساطة

وشدد حجازي على أن الفرصة لا تزال قائمة لعودة جهود الوساطة بين الجانبين، موضحًا أن مذكرة التفاهم لم تحظ بالمتابعة اللازمة خلال الفترة الماضية، في وقت كانت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى التوصل لاتفاق بشأن مضيق هرمز، بينما بادرت إيران بإعلان سيادتها على المضيق، وهو ما زاد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري.

تم نسخ الرابط