اعتقال معلم إسرائيلي بعد الاعتداء على قاصر.. ودفاعه يزعم «بالتراضي»
شهدت منطقة دان بالداخل الفلسطيني تطورات ميدانية وقانونية متسارعة عقب تحركات أمنية مكثفة قادتها شرطة مركز تل أبيب الشمالي، أسفرت عن توقيف أحد الكوادر التدريسية العاملة في مدرسة ثانوية بارزة بالمنطقة، وذلك في إطار تحقيقات واسعة النطاق تُجريها السلطات المختصة حول ملابسات قضية جنائية ذات أبعاد حساسة.
قررت محكمة الصلح تمديد توقيف المشتبه به، وهو شاب في العشرينات من عمره ويقيم في مدينة اللد، لمدة خمسة أيام على ذمة التحقيق.
وتأتي هذه الخطوة القضائية لفحص الأدلة الرقمية والمادية المتوفرة، وسط فرض حظر نشر على الهوية الشخصية للمشتبه به نظرا لسرية الإجراءات في مراحلها الأولى، حيث تُجرى الجلسات خلف أبواب مغلقة.
وتدور الشبهات حول إقامة المعلم، الذي يُدرس مادة الرياضيات ويقضي عامه الأول في المنشأة التعليمية، علاقة مع طالبة تبلغ من العمر 12 عاما خارج أوقات الدوام المدرسي، وهو ما صُنف قانونيا تحت بند "الاشتباه في ارتكاب جرائم جنسية واغتصاب قاصر".

علاقة بالتراضي
صرح المحامي روتيم ساري، الموكل بالدفاع عن المتهم، بأن القضية لا تزال في أطوارها الأولى وتحتاج إلى فحص دقيق لجوهر الادعاءات، معتبرا أن العلاقة كانت "بالتراضي" وأن هناك قضايا فرعية تتعلق بالسن القانوني قيد المراجعة، متوقعا أن تتضح الحقائق وتتغير الرواية الحالية مع تقدم التحقيق.
أثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة بين أولياء الأمور، حيث عبر والد إحدى الطالبات عن صدمته البالغة، واصفا الحديث عن "التراضي" مع طفلة لم تتجاوز الرابعة عشرة بأنه استغلال صارخ للسلطة ومحاولة غير مقبولة لتبرير الجريمة، مطالبا بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي الكامل للضحية وعائلتها.
من جانبها، أعلنت وزارة التربية والتعليم تواصلها الفوري مع لجنة الخدمة المدنية لبحث واتخاذ أقصى الإجراءات الإدارية والقانونية المتاحة لمواجهة هذه الادعاءات التي وصفتها بـ "الغة الخطورة والصعوبة".
وذكر بيان إدارة المدرسة: "المعلم لم تُسجل ضده أي شكاوى أو سلوكيات غير طبيعية طوال فترة عمله القصيرة معنا. إننا نشعر بصدمة بالغة، وندير الأزمة بالتنسيق الكامل مع البلدية ووزارة التعليم لضمان تقديم الدعم النفسي والإرشاد اللازم للطلاب وأولياء الأمور، مؤكدين أن سلامة وأمن طلابنا تظل أولويتنا القصوى".



