عاجل

قتلى في ضربات أمريكية على إيران.. وطهران توسع هجماتها إلى 5 دول

حرب إيران
حرب إيران

قُتل 7 أشخاص وأصيب 9 آخرون في ضربات أمريكية استهدفت بنية تحتية بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية، في وقت وسّعت فيه طهران نطاق هجماتها لتشمل سوريا والأردن وقطر والكويت والبحرين، مع استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين.

وقالت وسائل إعلام إيرانية، بينها التلفزيون الرسمي ووكالتا "مهر" و"فارس"، إن الضربات الأمريكية استهدفت جسري كهورستان وغريوه في محافظة هرمزغان، ما أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 9 آخرين، فيما أُصيب شخصان في هجوم آخر استهدف محطة تفرع السكك الحديدية بمدينة بندر عباس.

ملخص ما حدث في الساعات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة

ونقل التلفزيون الإيراني عن محافظ هرمزغان قوله إن الولايات المتحدة استهدفت خمسة جسور في المحافظة خلال الساعات الماضية، داعياً المواطنين إلى تجنب المناطق المحيطة بالمواقع المستهدفة لتسهيل عمل فرق الإنقاذ والشرطة.

وذكرت وكالة "مهر" أن حركة المرور على الطريق بين بندر عباس ولار استؤنفت بعد توقف مؤقت إثر استهداف جسرين في مدينة بندر خمير.

كما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" بسماع دوي انفجارين في مدينة بوشهر، بينما تحدثت وكالة "مهر" عن انفجارات عدة في المدينة، إضافة إلى 10 انفجارات في جزيرة قشم نتيجة غارات أمريكية.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى وقوع 8 انفجارات قرب قرية مسن في جزيرة قشم، إلى جانب 6 انفجارات متتالية في مدينة الحميدية بمحافظة خوزستان، فيما أكد أن مقذوفاً أمريكياً أصاب، على الأقل، مطار إيرانشهر في محافظة سيستان وبلوشستان.

وقالت وكالة "فارس" إن هجمات أمريكية استهدفت أيضاً برج المراقبة البحرية في مدينة تشابهار للمرة الثالثة خلال أسبوع.

من جهتها، ذكرت وكالة "تسنيم" أن القوات الأمريكية قصفت برج اتصالات فوق تلة في بندر عباس، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن المنطقة، كما تحدثت عن إصابة 7 أشخاص في هجوم آخر على المدينة، واستهداف الجسر الرابط بين بندر عباس وشيراز، إضافة إلى ضربات في بندر خمير ومنطقة كهورستان.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم استهدف مركز عمليات أمريكيا في منطقة التنف شرقي سوريا، بينما أعلن الجيش الأردني إسقاط ثلاثة صواريخ إيرانية قال إنها كانت تستهدف أراضي المملكة.

وفي قطر، أكدت وزارة الدفاع تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية استهدفت البلاد، مشيرة إلى استمرار عمليات التصدي لعدد من الهجمات الجوية، فيما أعلنت وزارة الداخلية إصابة طفل بشظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض، مؤكدة تفعيل خطط الاستجابة الأمنية والدفاع المدني.

كما أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة ضد أهداف في البحرين، واستهداف ما وصفها بمواقع تمركز القوات الأمريكية ومراكز الدعم اللوجستي في الكويت باستخدام مسيرات "آرش" الانتحارية، رداً على الضربات الأمريكية التي استهدفت البنية التحتية جنوب إيران.

وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صفارات الإنذار، ودعت المواطنين والمقيمين إلى التوجه لأقرب مكان آمن، بينما أفاد الجيش الكويتي بتصدي دفاعاته الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة، تزامناً مع سماع دوي صفارات الإنذار في البلاد.

وفي واشنطن، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها أكملت موجة جديدة من الضربات ضد إيران لليلة السادسة على التوالي، موضحة أنها استهدفت عشرات المواقع العسكرية، من بينها مواقع للمراقبة الساحلية والدفاعات الجوية والبنية التحتية اللوجستية والقدرات البحرية الإيرانية.

وأضافت القيادة أنها غيّرت مسار ثلاث سفن تجارية حاولت خرق الحصار البحري المفروض على إيران، وعطلت سفينة أخرى لعدم امتثالها للأوامر، مؤكدة أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام الملاحة باستثناء السفن التي تحاول انتهاك الحصار.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي قوله إن الضربات التي استهدفت الجسور الإيرانية هدفت إلى قطع خطوط الإمداد المؤدية إلى بندر عباس، التي تتهم واشنطن طهران باستخدامها لشن هجمات على السفن في مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية تيم هوكينز إن الضربات تستهدف تقليص قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية، موضحاً أنها شملت مواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، ووسائل استطلاع ورادارات في جزيرة طنب الكبرى ومحيط بندر عباس.

وأضاف أن القوات الأمريكية أحرزت تقدماً في إزالة الألغام التي زرعها الحرس الثوري في مضيق هرمز، مؤكداً أن فتح ممرات آمنة للملاحة مستمر، وأن الهجمات الإيرانية على دول الخليج "لم تؤثر عملياتياً" على القوات الأمريكية، مشيراً إلى وجود نحو 50 ألف جندي أمريكي في الشرق الأوسط.

في المقابل، شدد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي على أن مضيق هرمز يقع ضمن سيادة إيران وسلطنة عُمان، مؤكداً أن الولايات المتحدة "لا يحق لها التدخل فيه"، ومتهما واشنطن بإجبار السفن على استخدام مسارات أخرى.

وحذر شكارجي من أن استمرار استهداف البنية التحتية الإيرانية سيجعل "كل البنى التحتية في المنطقة" أهدافاً مشروعة لطهران، مؤكداً أن إيران لن تتراجع عن ما وصفها بحقوقها المشروعة، وأن أوضاع مضيق هرمز "لن تعود كما كانت قبل الحرب"، متوعداً برد أشد في حال اندلاع مواجهة جديدة.

تم نسخ الرابط